وَفِي قُربِكَ… يَهْدَأُ القَلْبُ وَيَسْتَكِينُ.. بقلم ولاء شهاب

-وَفِي قُربِكَ… يَهْدَأُ القَلْبُ وَيَسْتَكِينُ
أَلُوذُ بِنَفْسِي مِن ضِيقِ تَكوِينِي
إِلَى سِعَةِ رُوحِكَ…
فَأَنَا مِنْكَ أَتَيْتُ، وَإِلَيْكَ أَعُودُ .
فَكُلِّي مُلْكٌ لِعَظَمَةِ جَاهِكَ،
يَا صَاحِبَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ…
ظَلامِي، وَتَجَهُّمِي، وَخَوْفِي،
تَلَاشَى فِي لَحْظَةِ قُرْبٍ مِنْكَ،
فَأَنَا عَبْدُكَ الأَوَّابُ فِي لَحَظَاتِ القُنُوطِ .
فَبِقُرْبِكَ أُنَاجِيكَ،
فِي سِرِّي وَبَوْحِي،
وَمَا لِي سِوَاكَ
يَلُمُّ شَتَاتِي
وَيَجْبُرُ نُدُوبَ رُوحِي…
أَنْتَ يَقِينِي،
وَكَاشِفُ الْهَمِّ وَالْغَمِّ
عَنْ عَبْدِكَ الْمَسْكِينِ…
أَسِيرُ طَرِيقَ الدُّنْيَا الْمُوَحِشِ،
وَأَنْتَ، يَا مُؤْنِسِي،
قَنْدِيلِي فِي عَتْمَةِ ظُنُونِي…
فَكَيْفَ تَسْكُنُنِي وَحْشَةٌ،
وَأَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ؟
أَنْتَ جَاهِي وَاتِّجَاهِي وَمَلْجَئِي،
وَإِن تَهْتُ لُوهْلَةٍ،
أَبْصَرْتُ بِنُورِكَ
مَعَالِمَ الطَّرِيقِ…
وَعَادَتْ إِلَيَّ الطُّمَأْنِينَةُ
كَأَنَّنِي لَمْ أَضِلَّ يَوْمًا.
وَفِي رِحْلَتِي لِلْوُصُولِ إِلَيْكَ،
مَا وَجَدْتُ عَنَاءً يُشْقِينِي،
بَلْ كَانَتْ خُطَايَ
سُكُونًا يَنْبِضُ فِي دَاخِلِي…
وَمَا كَانَتْ رِحْلَتِي
مِن شَكٍّ إِلَى يَقِينٍ،
بَلْ كَانَتْ ارْتِقَاءً
مِن يَقِينٍ
إِلَى تَمَامِ اليَقِينِ…
وَعِنْدَمَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ،
دَنَوْتُ مِنْكَ،
فَوَجَدْتُ الْأَمَانَ كُلَّهُ…
فَفِي كُلِّ دَاءٍ أَصَابَ فِكْرِي،
وَجَدْتُ عِنْدَكَ الدَّوَاء…
فَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَشْفِينِي…
وَتَجَلَّتْ آيَاتُكَ فِي دَاخِلِي،
فَصَارَ قَلْبِي يَفِيضُ دَمَعًا…
فَهُوَ الْمُشْتَاقُ إِلَى رُوحٍ وَرِيحَانٍ،
وَجَنَّةَ نَعِيمٍ…
وَإِذَا مَا جَارَ عَلَيَّ بَشَرٌ،
مَا مَسَّنِي قَرَحٌ…
فَكَيْفَ أَفْزَعُ وَأَنْتَ حَسْبِي وَوَكِيلِي؟
وَالآنَ، بَعْدَمَا تَرَكْتُ زَيْفَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ،
مَا عُدْتُ أَرْغَبُ فِي شَيْءٍ
سِوَى رِضَاكَ…
فَإِذَا جَاءَ مَوْعِدِي وَصِرْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ،
فَأَعْطِنِي بِكَرَمِكَ كِتَابِي بِيَمِينِكَ،
وَظَلِّنِي بِضِيَاءِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ …
✍🏻بقلمي ؛ولاء شهاب




