جَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ بقلم الصحفية/ سماح عبدالغني

كُنْتُ فَتَاةً يَمْلَؤُهَا الْحُبُّ
تَأْمَنُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ
مَنْ يَقْتَرِبُ مِنْهَا تَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَهَا
وَتَجْعَلُ مِنْ قَلْبِهَا مَسْكِنًا لِمَنْ يَخْطُو دَاخِلَهُ
إِلَى أَنْ أَتَيْتَ أَنْتَ
مُنْذُ خَطَتْ قَدَمَاكَ نَبَضِي
أخْتَلَفَ كُلُّ شَيْءٍ
فَتَحْتُ بَابَ رُوحِي قَبْلَ قَلْبِي
وَمِنَذ الْبِدَايَةِ كُنْتَ كَالْعَاصِفَةِ حَدَّ الْجُنُونِ
لَا أَعْلَمُ مَا الَّذِي حَدَثَ بِمُنْتَصَفِ الدَّرْبِ!
لَكِنْ مَا أَعْلَمُهُ بِحَقٍّ
أَنِّي أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ حِرْصًا بِعَطَائِي
أَصْبَحَتِ الثِّقَةُ بِالْآخَرِينَ تَأْخُذُ حَاجِزًا
لَمْ أَعُدْ ذَلِكَ الشَّخْصَ الْمُفْرِطَ بِمَشَاعِرِهِ
فَلَقَدْ سَلَبْتَ مِنِّي الطُّمَأْنِينَةَ بِرَحِيلِكَ
وَأَصْبَحْتُ أُهَابُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ
حَتَى الْمُقَرَّبِينَ!
أَرْجُوكَ عُدْ، وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً
لَا أَوَدُّكَ أَنْتَ
فَلَقَدْ أَضَعْتَنِي وَانْتَهَى الْأَمْرُ
بَلْ أَوَدُّ نَفْسِي الْقَدِيمَةَ
تِلْكَ الْمَفْقُودَةَ مُنْذُ أَنْ خَالَفْتَ تَوَقُّعَاتِي
وَجَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ! وَسَلَبْتَ مِنِّي رُوحِي!




