كوكب الحرُوب.. بقلم /عائشة أمين

لقد أصبحنا نعيش في زمنٍ تتكاثر فيه الحرُوب وَالمشاحنات زمن يضج بِالاختلافات وَالصراعات وَالأحقاد.. لم تعد هذهِ الصراعات تقتصر على الدول فَحسب بل امتدت لِتطال أضيق دوائر العلاقات الإنسانية والإجتماعية!!.. ما نشهدهُ اليوم من نزاعات بين الدول يُبقي العالم في حالة قلق دائم وَكأن الأمان بات شعورًا هشًا مُهددًا في كُل لحظة مما يجعل هذهِ الإضطرابات تنعكس على الأفراد وعلاقاتهم بِبعضهم البعض.
ومن هُنا يتسلل إلى نفسي تساؤل: هل ما يحدثُ على هذا الكوكب أمر طبيعي؟!
لَكن سرعان ما أتراجع… لا هذا ليس شئ طبيعي بِالمرة …
فَما نراهُ اليوم من حرُوب وَخلافات وَصِراعات ليس إلا انعكاسًا لنفُوس أثقلتها الأنانية وابتعدت عن معاني الرحمة وَالسلام وَالإنسانية مما جعل الحياة تبدو صعبة مُثقلة لا نشعر بِحلاوتها وَكأنها مُجرد أيامٍ تمضي بنا مُسرعة تتسلل من بين أيدينا أعمارنا دُون أن نشعُر لقد أفقدتنا هذهِ الحرُوب وَالصراعات الكثير وَالكثير… أفقدتنا معاني كانت يومًا ما جوهر وجوُدنا وعلى رأسها معنى الإنسانية.
كَما سرقت من القلوُب طمأنينتها وَأثقلت الأرواح بِهمومٍ لم تكن تعرفها من قبل
وأصبح الإنسان غريبًا عن ذاته يفتش عن السلام في عالم لم يعد يعرف سوى الضجيج وَالصراع وَالقلق وَمع كل ذلك نحنُ أمة تحيا بِالأمل دائمًا سيبقى الأمل خافتًا في أن تستيقظ النفُوس يومًا فَتعود للإنسانية مكانتها من جديد نحنُ أمة تحيا بالأمل وَالتفاؤل لعل العالم يفيق من كل هذهِ المُشاحنات والحرُوب لعل السلام يأتي ومعهُ قبس من نور ليُعيد للحياة صفاءها.




