مقالات

الطلاق الصامت حين ينطفئ المنزل دون أن ينطفئ أحد_المصابيح

بقلم شيرين خليل

صوتاً مرتفعاً لكنه صوتاً داخلياً، يطلق صرخة في صمتاً تام، لا أحد يسمعها من المجتمع، ولا تطرقها أبواب المحاكم، ويحدث الأنفصال، والزواج ينتهي دون سماع كلمات الطلاق بصوتِ عالي ِ، يسمعه الجميع، والذي اطلق عليه من علماء الاجتماع بالطلاق الصامت..

وهي أن الزوجان يعيشان تحت سقف واحد يتقاسمان، الجدران الصامتة، التي هي أيضاً، قي يصاحبها، صمت الإنفصال، جيث أن نتج عن هذا الصمت ان كلاً منهم له عالمه الخاص به، فهذا الصمت أشبه بعمليه تآكل النخاع التي تتم ببطء، بدايتاً من كلمات الثقل، ثم مشاعر أُهملت، ثم إعادة كلمات اللوم والتأنيب، ثم إهتمام تلاشي تدريجياً، وهذا النزيف مستمر مع الحياه، دون إلتئام الجروح، من أحد الطرفين المتسبب في هذا الجرح، فظل ينزف، ويستمر وينزف، ويستمر، إلي أن تراكمت الجروح جميعُها، فنتج عنها التآكل العاطفي، واختفي الدفء والمشاركه في للعلاقه، والحياه إلي أن وصل لإختفاء تبادل الوجبات، فأصبح البيت مساحه للعيش، لا للحياه المشتركه، وفي هذه المرحله يجلس الزوجان ، في نفس المنزل وفي وجود الأبناء لتربيتهم،، وتنفصل الروح عن الروح ، وينفصل الجسد عن الحسد، وكلاً منهما يعيش في عالم، يختفي منه الضحكات التي كانت الجدران تهتز من نغم صوت الضحكات، وأصبح التواصل بينهم كلماتِ قصيره لغرض مصلحه الأبناء،، أخطر ما في الطلاق الصامت، أنه لا يري بسرعه، لكنه يتسلل ببطء، دون محاولة، حقيقيه من الأزواج، للوصول إلى حل لكن أحد الطرفين، شاغله الشاغل، أنه ينتصر دائماً، فالطلاق الصامت، أشد قسوه من الطلاق القانوني، لأنه يضع نهايه واضحه لهذا الزواج، وأن الطلاق الصامت، يظل الإنسان عالقاً في منطقة رمادية، محير بين الإرتباط والإنفصال فهم لا يعيشون حياة طبيعية، تتعدد الأسباب لمثل هذه الحالات فيصبح.

١- السبب_الأول :
تراكم الخلافات الصغيره ذون إحتوائها من البدايه، ثم تكبر مع الزمن وتحدث الفجوه الكبري..

٢- السبب_الثاني :
إنشغال كلاً منهم أو أحدهم عن الطرف الثاني بعالمهُ الخاص دون المشاركه في الحياة اليومية..

٣- السبب_الثالث :
غياب الحوار الصادق يكون من أحد الطرفين أو كلاهما يكذب، فيولد عدم الثقه في الحديث، حتي اذا كان الحديث صادقاَ..

٤- السب_لرابع
غياب التربيه لدي لطرفين والقيم الدينيه، والارشاد وكثره الخلافات الأسرية.

٥-السبب_الخامس
اصطحاب أحد أصدقاء، السوء والتحريض علي المشاهدات الغير أخلاقيه، فيصبح أحد الطرفين متمرد لا يعجبه شئ في العلاقه وغيرها من الخلافات المختلفه، الزواج ليس عقد إجتماعي، بل بناء إنساني، يحتاج إلي صيانه مستمره، مثل الإنصات، والإحترام المتبادل، والكلمه الطيبه، كل هذا يخلق من الإهتمام، اهتماما أفضل منه، فهذه أعمده خفيه، تبني عليها الإستمراريه، للزواج الناجح.

الخلافات عندما تحدث، في وجود كلام، قد يفتح باباً للحوار، أما اللامبالاة، فهي بدايه إنسحاب من العلاقه، فالوسيله الحقيقيه، لإنقاذ هذا الزواج من الفشل، وعدم الإستمراريه، هي الإعتراف بأن هناك مشكله، وتقبل المشكله من الطرفين لخلق حواراً مفتوحاً، مغلقاَ بينهم، دون التدخل من أي شخص غريب أو قريب، لأن المشكله سوف تذاد سوءاَ، وذلك بغرض الرغبه في الفهم، والقرب الإنساني وتعود الروح من جديد لهذه العلاقه،
فالزواج لا يقاس بسنوات البقاء، بل بقدره القلوب، علي البقاء قريبه، وليست بعيده، حتي مع تقلبات الحياه، فالطلاق الصامت من الخارج، يبدوا مستقراَ أشبه بالمنزل المزخرف، لكن نوافذه مغلقة، ومع الوقت يختنق الهواء به، ويحتاج لفتح هذه النوافذ ليدخل الضوء ..

#كتبت_شيرين_خليل
#أخصائي_صعوبات_التعلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى