حوار مع قلب أحبه.. بقلم الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

الشخصيات طارق / قلب حبيبتى
طارق : افتح
قلب حبيبتى: من الطارق ؟
ـ أنا طارق
طارق القلوب
أنا مصلح القلوب
أنا الذى إذا سكنت قلبا أضاء
واذا غادرته ضاع وانطفأ ولن يلحق به الرضاء
القلب: الباب مفتوح تفضل بالدخول
بدأ طارق يدفع الباب إلا أنه ثقيل وكأن به غبار كثير وصدأ سنين
طارق: ما هذا ألم يمر بهذا الباب أحدا من قبل؟! ألم يجد هذا القلب شمسا تطهره؟!
القلب: كيف له أن يرى الشمس وهو بداخل قفص صدري ؟!
طارق: الحب إذا سكنه قبل ذلك فهو يسرى سريان الشمس فيه من دفء ونور… لا بأس دعنى أرى ما بداخله
طارق يتحرك ليدخل فإذا بلمسه كهربائيه تصبيه بهزة قوية
طارق: ما هذا ؟!
القلب: كيف لم تتوقع الكشف عليك قبل أن تدخل هذا القلب كان لابد من تحليل قلبك ونيتك وعقلك قبل أن تدخل هنا. هذه قلعتى وقد مر بها معاناة كثيرة
طارق: هذا حقك… حسنا وأنا هنا لأساعدك فى الحفاظ عليه. ماذا وجدت.
القلب: يمكنك المرور أنا التمس بك الصدق
طارق: ما هذه الحجرات الكثيرة ولما كلها مظلمة ما عدا هذه الحجرة ؟!
القلب: الحجرة المضاءة هى مكانك جهزناها لك ومنها يمكنك إصلاح باقى الغرف فتزيد مساحتك أو تفقد ما منحتك إياه
طارق ( يفكر فى حيرة): كيف وسط هذا الظلام وهذه التراكمات التى تحتاج لإعادة نظر وترتيب
القلب: هذه مهمتك وسنساعدك بالقليل لكن إن لم تتمكن من كسب أكبر قدر وإصلاحه سيكون موقفك مذبذب وأقامتك هنا غير دائمة
طارق: دعنى احاول فحبيبتى تستحق المحاولة
طارق: إذًا، هذا هو الوضع. سأبدأ العمل فورًا.
يتجه طارق إلى الحجرة المضاءة، ويبدأ في استكشاف ما بداخلها. يجد فيها كتابًا قديمًا، وقلمًا ذهبيًا، وورقة بيضاء.
القلب: هذا الكتاب يحتوي على أسرار القلب، والقلم هو أداة الإصلاح، والورقة هي صفحة جديدة يمكن أن تكتب عليها ما تريد.
طارق: جيد، سأبدأ بقراءة الكتاب.
يبدأ طارق بقراءة الكتاب، ويجد فيه أسرار القلب، وأسباب الظلام الذي يحيط به. يجد أن القلب كان مليئًا بالأحزان والآلام، وأن هذه الأحزان هي غدر وهى التي أغلقت الحجرات الأخرى.
طارق: الآن أفهم. سأبدأ بكتابة صفحة جديدة.
يأخذ طارق القلم، ويبدأ بكتابة كلمات الحب والشكر على الورقة البيضاء. ويزين أركان الحجرة ويبدأ الضوء في الإنتشار في الحجرة، ويشعر طارق بالطاقة الإيجابية. وتتغير رائحة الدخان والرطوبة ليحل محلها عطر وبخور تريح الصدر
القلب: ماذا تفعل؟ هذا جميل! اشعر بتحسن. أشعر أنى أتنفس.
طارق: سأكتب كلمات الحب والشكر، وسأملأ القلب بالطاقة الإيجابية. وسأمنحه منى تقديرا غفلت عنه العابرون قبلى. وساجعل ما بينى وبينك عهدا على الاحترام وحسن الانصات لك
يستمر طارق في الكتابة، ويبدأ الضوء في الإنتشار في الحجرات الأخرى. يبدأ الظلام في الاختفاء، وتتفتح الحجرات الأخرى.
القلب: شكرًا، طارق. لقد فعلتها.
طارق: لم أكن وحدي، لقد ساعدتني. الآن، سأكمل الإصلاح. فما زال امامى الكثير من الثقة لبنائها.
يستمر طارق في العمل، ويبدأ في ترتيب الحجرات الأخرى، ويملأها بالطاقة الإيجابية. يبدأ القلب في النبض بانتظام، ويشعر طارق بالرضا.
القلب: شكرًا، طارق. لقد أعدت لي الحياة.
طارق: لم أعد، لقد ساعدتك فقط. الآن، سأذهب.
القلب: لا، طارق. ابقى معي. أنا أريدك أن تبقى.
طارق: سأبقى، لكن ليس كطارق، بل كصديق لك.
يبتسم طارق، ويبقى مع القلب، ويبدأ في بناء علاقة جديدة معه.
القلب: لا، طارق. لا أريدك أن تكون صديقًا عابرًا. أريدك أن تكون حبيبي.
طارق: ماذا تقول، ايها القلب ؟ أنا لا أستطيع أن أكون حبيبًا لك. أنا مجرد مصلح قلوب.
القلب: لا، طارق. أنت أكثر من ذلك. أنت من أعدت لي الحياة. أنت من أزلت الظلام من حجرتي. أنت من ملأت قلبي بالطاقة الإيجابية. انت من اشعر معه بالونس والراحة والأمان
طارق: لكن، قلب حبيبتى… أنا لا أستطيع أن أكون حبيبًا لك. أنا لا أريد أن أسبب لك الألم.
القلب: الألم؟ لقد عشت في الألم لسنوات. لكن معك، شعرت بالسعادة. شعرت بالحياة. أريد أن أكون معك، طارق. أنت حولت الألم رحمة وزرعت بداخلة الامل فانتظر لنحصد ثمار ما زرعت معا
طارق: قلب حبيبتى… أنا…
القلب: لا تقول لا، طارق. أرجوك. أريدك أن تكون حبيبي.
طارق: حسنا، قلب حبيبتى. سأكون حبيبك.
يبتسم القلب، ويشعر بالسعادة. يبدأ طارق في التحدث مع القلب، ويبدأ في بناء علاقة حب معه.
القلب: شكرًا، طارق. شكرًا لكونك حبيبي.
طارق: لا شكر على واجب، قلب حبيبتى. أنا سعيد أن أكون حبيبك. فأنت هدية السماء لى ونعمة تستحق الشكر كى تدوم.
ويستمر طارق والقلب في الحديث، ويبدأ في بناء مستقبل جديد معًا.
طارق: يا قلب الحبيبة الغالية ، أنا سعيد أن أكون حبيبك، لكن هناك شيء يقلقني.
القلب: ما هو، طارق؟ أخبرني.
طارق: أنت أيها القلب الرقيق، وأنت تعلم أن القلوب تتغير. لقد كنت في الظلام قبل أن أتي، وماذا لو عادت الظلمات مرة أخرى؟ ماذا لو تغيرت مشاعرك تجاهي؟ أو ماذا لو انك وجدت حبا اخر ونسيتنى؟ واعلم اننى لست صاحب فضل عليك وانك مطلق الحرية فى اختيارك
القلب: طارق، أنا أفهم مخاوفك. لكن أنا أؤكد لك أن مشاعري تجاهك حقيقية. أنا لم أشعر بهذا الشعور مع أحد قبلاً.
طارق: لكن، أيها القلب الجميل ، القلوب تتقلب. أنا لا أستطيع أن أتحمل أن أكون سببًا في ألمك مرة أخرى. ولا اريد أن تصيبنى انت بألم
اجعلني ذكرة جميلة فقط وساذكرك كأجمل حلم تمنيته
القلب: طارق، أنا أعدك أنني سأكون قوية. سأكون معك في السراء والضراء. سأكون حبيبتك الوفية.
طارق: لكن كيف أستطيع أن أؤمن بذلك؟ كيف أستطيع أن أكون مطمئنًا على حبنا؟
القلب: طارق، الحب ليس له ضمانات. لكن أنا أعدك أنني سأفعل كل ما بوسعي للحفاظ على حبنا. سأكون معك في كل خطوة، وسأدعمك في كل ما تفعل.
طارق: يا قلبها العفيف … أنا أريد أن أؤمن بك. أنا أريد أن أكون معك. اريد ان مروى حبنا وان نربيه فينا كطفل صغير يحتاج للرعاية
القلب: إذًا، طارق، دعنا نبدأ رحلتنا معًا. دعنا نبني حبنا على الثقة والاحترام.
ويبتسم طارق، ويشعر بالطمأنينة. يبدأ في بناء حبه مع قلب حبيبته، ويعلم أن هناك مخاطر، لكنه مستعد لمواجهتها معًا.




