إليك يا سيدتي الجميلة.. بقلم ياسمين مجدي عبده

مع الاعتذار للجميع ولكني أكتب مقالي هذا اليوم موجهة إياه لكل سيدة وفتاة من هؤلاء ضعيفي الإيمان التي لا تجد الطاقة الكافية لمواجهة ظروف الحياة التي فرضت عليها والتي منهن تفكر في فعل ما فعلتة سيدة الأسكندرية التي أنهت حياتها بطريقة بشعة …فقد هربت من كل معوقات الحياة التي قابلتها والتي تقابل أية سيدة في ظروفها ولكن هناك سيدات تتحمل الكثير بل وأكثر مما كل ما روته تلك السيدة عن الظروف التي واجهتها وجغلتها تفكر هذا التفكير الرخيص؟
هل هانت عليها روحها لتلك الدرجة؟ هل هانت عليها بناتها الذين مازالوا في عمر الزهور لكي تتركهم وترحل دون التفطير فيهن وفيما يحتاجونه من حنان وعطف وتربية صالحة؟صحيح ليس في أيدينا سوى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة من الله عز وجل ولكني لا أخفي عليكم سرا لم أنم طوال ليلتي ودارت في رأسي العديد من الأسئلة…هو لما التفكير في الانتحار فقط دون التمهل ومحاولة حل المشكلات اللاتي تواجهونها؟
هل أنتن لستن مؤمنات بالقدر الكافي؟ لماذا لا تقرأن القرآن وتتدبرن أياته وكلام الله وتحذيراته في العديد من السور بعدم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وعقوبة ذلك في الدنيا والآخرة؟وإن كنتن تعرفن ذلك ..فلما من الأساس؟ لقد سمعت تماما ما قالته تلك السيدة وطلبها المغفرة من الله ولكن كلام الله عز وجل مسلم به لا نقل خلفه إلا”آمين” ثم أسألكن..ما الفرق بين من تأكل منكن الجبن ومن تأكل اللحم؟ لا فرق فكلنا هنا في بلدنا نعيش في أمان وسلام دون حروب دون خراب دون دمار..أليس هذا يكفينا يا سادة؟ ماذا كان شعوركن عندما جاءت اللحظة الحاسمة؟ ماذا كان شعورك يا سيدتي وأنت تقفين على حافة الشرفة وتلقين بنفسك إلى التهلكة؟ أين قلبك؟ ألن تخافين؟ ألم تتراجعي لحظات.
ولكن وكما قلت في البداية لا يسعنا إلا أن نترحم على روحها ونطلب لها المغفرة ولكن كلامي هنا لكل سيدة وفتاة تفكر مجرد تفكير في هذا الأمر أن تعود إلى الله وتهتدي بالصلاة والقرآن …تقرأن القرأن وتتدبرن آياته وتفكرن مائة ألف مرة فلستن وحدكن في تلك الدنيا فكروا فيمن حولكن قبل أن تفكروا في أنفسكن.




