مقالات

تجاهل.. بقلم / ياسمين حافظ

بينما تتمزق مشاعري بالداخل من شدة قلقي المزمن عليك و ينهمر فيضان إحساسي لك …..

تعيش أنت في ساحة اللامبالاة و تستهتر بمشاعري الجياشة، بل فتقتلها بخنجر التجاهل والتغافل تحت مسمى الانشغال ….

أجبرتني على حدة التعامل، رغما عن قلبي الولهان، سنحت لي الفرصة لكي اتعلم منك كيف اتجاهلك واتجاهل معك جميع الأشياء التي تعكر صفو تفكيري …..

تجاهل تسكبه افعالك على روحي العاشقة لك، فتتذوق طعم الخذلان ….

كنت أعطيك فرص كثيرة، لكي تشاركني احداثي و ظروفي اليومية، ولكنك فرضت علي لغة الكتمان …..

لديك استهتار تام بقوانين العشق، وكأنك تستهين بها متعمدا عن قصد و صرت بهذا أعيش معك في الغمام …..

تعلمت على يداك معنى التجاهل عن قصد، وتعلمت نظريات النسيان ….

وها أنا الآن صرت معلمة ماهرة لأبجدية التجاهل، بعد أن كنت تلميذة على يداك، فأنت معلمي الأول والأخير يامن كنت حبي الأول والأخير ….

أغلقت على مشاعري القديمة جميع الأبواب، واضاعت المفاتيح، حتى يهدأ قلبي ويستريح ….

واستحدثتها بنظام جديد : لا يتقبل أي فعل قبيح ….

صرت اتجاهل من يؤذيني، ويزعجني واعتزله …..

أحببت تجاهل الاشياء والأشخاص حبا جما، مثلما احببتك فأصبح التجاهل قانونا في حياتي ومنهجا اسير عليه في طريقي …

عفوا فأنا اتجاهل من يعكر صفو حياتي، ولست متجاهلة لمن يعطيني صفو الحياة مثلك مافعلت بي …..

لست أعيش في ساحات الاستهتار واللامبالاة، ولكني إنسانة عاشقة للحياة، مقدرة لذاتها وتحترمها، فمن يتجاهلني عمدا، اعتزله ولم التفت وابتسم وهكذا الحياة في قانون الأذكياء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى