مقالات

ولكن لا تفقهون تسبيحهم بقلم / كواعب أحمد البراهمي

اليوم وجدت أن أكثرية أوراق ثمرة البطاطا التي زرعتها في (برطمان) منذ أكثر من خمسة عشر يوما قد تحولت إلى اللون الأصفر وسقط بعضها على المنضدة فقررت أن اتخلص منها . ووجدتني و أنا افعل ذلك ، اعتذر لها وقلت لها حرفا : أسفه لأنني لم أقدم لك البيئة الملائمة للحياة . وقلت لها أيضا أشكرك على الوقت الجميل كنتي منورة لي المكان.

وبعد وقت قصير تعجبت من نفسي. لأنني تذكرت أيضا منذ سنوات كانت عندي  (ترابيزة مطبخ) كنت استعملها وعندما اشتريت أخرى أفضل منها . قلت لها أيضا بالحرف: شكرا كفيتي ووفيتي.

وأتذكر في الماضي البعيد جدتي كانت تقول عندما نشتري آله أفضل من التي عندنا، كانت الأله الأولى تخرب فتقول جدتي (زعلت لما جبنا غيرها ) وقتها لم اكن اهتم بكلامها . بل كنت اعتبره كلام غير واقعي . او من الخزعبلات التي كان يؤمن بها بعض الناس خاصة قديما.

ولكنني اليوم تذكرت ان كل شيء لديه مشاعر . صحيح شتان ما بين الإنسان وبين غيره من المخلوقات ، ربما لأن الإنسان لديه القدرة على التعبير . ولكن كل المخلوقات لديها مشاعر . وليس الحيوان والطيور فقط . ولكن أيضا النبات فالنبات الذي يجد عناية يكون أجمل و أورف ظلا . ولا ننسى ان جزع النخلة حن للرسول صلى الله عليه وسلم . ويقال أنه بكي.

فلماذا البشر اصبح لديهم من القسوة ما يكفي لايذاء الكثير . ليس الكائنات الحية الغير عاقلة فقط ، بل والنبات والجماد. والأسوأ أنه يؤذي غيره دون الشعور بالندم أو الألم . يؤذي الآخرين بالتصرفات والكلمات ويسير في حياته غير عابء بما فعل  فلو نظرنا أو شعرنا أن هذا المخلوق يسبح بحمد ربه ، ويشكو له ، لترددنا كثيرا في ان نقدم على الايذاء .فما من شيء إلا ويسبح بحمده .فلابد ان نأخذ الحيطة ونحن نؤذي من وما يسبح بحمد الله.

ربما هذه الكلمات لا تبدو منطقية للبعض . ولكنها حقيقة كامنة أؤمن بها في داخلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى