الأدمان يُغيب الوعي ويحول الإنسان إلى مدمن ومجرم معاً

بقلم شيرين خليل
أتدرون من هو أخطر اللصوص هو حين يُسرق الإنسان من نفسه،، ويجد نَفسهُ في مستنقع ملئ بالجرائم، فحين يَغيبُ مصباح وعي الإنسان، لم يكن لديه المقدره ليري حدوده الأخلاقيه فهو إنسان مُغيب مسلوب الإرادة والإدراك ،، ولا يدركُ حجم النتائج أو الخسائر التي تسقط علي رأسه مثل الصاعقه المؤجلة.
الأدمان ليس مجرد عاده سيئه فقط،، بل طريق مظلم، يبدأ بالفضول، أو الهروب من المجتمع ،، أو الألم،، ثم يتحول هذا الإدمان إلى قيد يلتف حول عقل المدمن،، ومع كل أخذ جرعه لم يتآكل جسد الإنسان فقط،، بل تتآكلُ الإنسانيه، وتتراجع الحكمه ويغيبُ، الضمير، وتضعف القدره علي التمييز بين الصح والخطأ ، حتي يُصبح الإنسان أسير جرعه ، من المخدرات ، حيث أن حين يتناول المدمن هده الجرعه تكون هي صاحبه السلطه الأولي والأخيره التي تدفعه، للسرقه، والقتل فيصبح عدواني علي نفسهُ وعلي الآخرين، فما ذنب رجل شيخ، عجوز في كسر ضلوعه، فكسر الضلوع يصعبُ، التآمُها مره أخري، بأي دنب يحدث له، هذا، ذنبه أنه ذهب ليصلي الفجر، وكم من إعتداء حدث، بسبب كان العقل مخدراً ، تدفعه لمثل هذه الجرائم، فالمدمن ضحيه نفسه، تحركه غريزته للتكيف، والوصول إلى درجه عالبه من الخيال ” والروقان ” فالتفكير محصور علي إشباع حاجتهُ من جرعه المخدرات، فيصبح الطريق مفتوحا، لديه لإرتكاب مثل هذه الجرائم الإشكالية، هنا في أن المجتمع يتعامل، مع هدا النوع من البشر، يتعرض لظلم، وأهانه، ولم بكن لديهم ذنب، الأدمان ليس قدرً، لا يقاوم فالمجتمع الواعي، والأسر الداعمه وبرامج العلاج، والتدخل المبكر، لمثل هده الحالات في بدايه التعاطي الأولى للمخدرات، كلها، تصنع إنساناً من جديد، قادرا علي إرجاع وعبه، وإدراكه.، والرجوع الي أخلاقهُ، قبل أن تبتلعهُ ظلام الحياه، فالادمان سُم، أشبهُ بسم الأفعي، احتماليه النجاه منه، وأيضا إحتماليه النجاه والتخلص منهُ صعب، حمايه العقول من الإدمان مهمه مجتمعيه وليست فرديه، الكل يشارك بها، للحد من إرتكاب مثل هذه الجرائم ، فبجب تأمين، هذه الشوارع، برجوع الدوريات من خلال الشرطه، وأيصا الوعي والإرشاد ، هو السلاح الأول لعقل يقظ، فالعقل وحده، هو القادر علي أن يرفض التعاطي للمخدرات ويحزم اللحظه الحاسمه قبل الوصول إلى تعاطي الجرعه..
وحين يتناول، الجرعه تكون بدايه إلى طريق، بلا عوده، وأحيانًا العوده تصبح أمر مجهول للعيش بالحياه مره أخري وهذا بيد الله سبحانه وتعالى..
كتبت شيرين خليل
أخصائي صعوبات التعلم




