حقن الفيلر والبوتكس… هل تصنع شبابًا أم تُجمّل مظهرًا؟

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام
في زمنٍ أصبح فيه الشكل واجهة أولى للحكم، انتشرت حقن الفيلر والبوتكس باعتبارها “مفاتيح الشباب”، بينما الحقيقة العلمية تقول بوضوح:
هذه الحقن لا تعيد الزمن، بل تُعدّل المظهر فقط.
ماذا تفعل حقن الفيلر والبوتكس علميًا؟
البوتكس: مادة تُحقن لتثبيط انقباض العضلات، فتُخفي التجاعيد الناتجة عن الحركة، لكنه لا يُجدد الخلايا ولا يبطئ الشيخوخة البيولوجية.
الفيلر: مواد مالئة تعوّض فقدان الحجم تحت الجلد، فتُحسّن الشكل الخارجي، لكنها لا تُعيد نشاط الجلد ولا شبابه الحقيقي.
بمعنى أدق:
الفيلر والبوتكس يخاطبان المرآة… لا الجسد.
الشباب الحقيقي: ما تقوله العلوم الحديثة
العلم اليوم لم يعد يقيس العمر بعدد السنوات، بل بـ العمر البيولوجي، وهو عمر الخلايا والأعضاء ووظائف الجسم.
وقد أثبتت الدراسات أن:
أشخاصًا في الخمسين يتمتعون بعمر بيولوجي أقرب للثلاثين
وآخرين في الثلاثين تظهر عليهم علامات الشيخوخة المبكرة
إذن، العمر رقم… لكن الشباب حالة.
ما الذي يصنع العمر البيولوجي الشاب؟
علميًا، الشباب الحقيقي مرتبط بـ:
صحة الخلايا والميتوكوندريا
كفاءة الجهاز المناعي
توازن الهرمونات
جودة النوم
التغذية المضادة للأكسدة
الحركة والرياضة
الاستقرار النفسي وانخفاض التوتر
وهنا المفارقة:
قد يكون الوجه بلا تجاعيد… بينما الجسد مُنهك من الداخل.
الجمال لا يُختزل في حقنة
لا عيب في التجميل، ولا في الرغبة في تحسين المظهر،
لكن الخطورة حين يُباع الوهم، ويُقال للناس إن الحقنة تصنع شبابًا.
الشباب:
طاقة
صفاء ذهن
صحة
روح متقدة
جسد قادر
أما الفيلر والبوتكس:
أدوات تجميل
تأثيرها مؤقت
لا تُغني عن نمط حياة صحي
ولا تمنح خلاياك عمرًا جديدًا
خلاصة القول
نعم، يمكن للحقن أن تُنعّم الجلد،
لكن الشباب لا يُحقن… بل يُعاش.
والأجمل من وجهٍ مشدود،
إنسانٌ شاب من الداخل،
لأن من يملك شباب الروح والخلايا
لا يخشى رقمًا يُسمّى العمر.




