شعر وأدب

أحَدِّثُ ذَاتِي.. بقلم الصحفية سماح عبدالغني

أُحَدِّثُ ذَاتِي بِمَا أَنَّهَا تَفْهَمُنِي
بِعْتُ الْمَاضِي وَحذفتُهُ كَيْ أَعِيشَ أَيَّامِي
وَلَكِنْ هَلْ يَنْسَى الْمَرْءُ حَالَةً ؟؟
هَلْ يَنْسَى عُمُرًا كَانَ يَعِيشُهُ يَوْمًا ؟!

وَهَلِ الْمَاضِي يَنْسَى ؟!
أَسْئةٌ طَرَحَتْ نَفْسَهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ تَتَحَدَّانِي!!
بِعْتُ الْمَاضِي وَرَمَيْتُهُ كَيْ أَعِيشَ الْحَاضِرَ
لَكِنَّ الْمَاضِي يَسْتَوْقِفُنِي

فَقَدْ كَانَ يَوْمًا مَا جَمِيلًا
وَمَاذَا بَعْدَهَا أَفْعَلْ وَأَرْمِيهِ
هَلْ سَأَشْتَاقُ إِلَيْهِ ؟؟
وَهَلْ يِرَاوِدُنِي الْحَنِينُ ؟!

هَلْ سَأَغْدُو بِلَا مَاضٍ إِذَا مَا نَظَرْتُ وَرَائِي ؟!
أُحَدِّثُ ذَاتِي بِمَا أَنَّهَا تَفْهَمُنِي
وَالنَّفْسُ تَقُولُ
وَمَنْ مِنْا بِلا مَاضٍ
مَنْ لَيْسَ لَهُ مَاضٍ لَيْسَ لَهُ حَاضِرٌ

وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمَاضِي مُسْتَقْبَلٌ
فَمَنْ مَاضِينَا نَتَعَلَّمُ
وَمَنْ مَاضِينَا ذِكْرَيَاتٌ كَانَتْ يَوْمًا تُسْعِدُنَا
وَمَنْ مَاضِينَا أَحْبَابٌ لَمْ نَنْسَ يَوْمًا ذِكْرَهَا
فَكَيْفَ يُطِيعُنِي قَلْبِي
أَنْ أَنْسَى الْمَاضِي بِحُلْوِهِ وَمُرِّهِ

وَمَنْ سَيُعِيدُ مِيزَانِي إِذَا مَالَتْ كَفَّتِي يَوْمًا
أُصُولٌ وَعَادَاتٌ وَتَقَالِيدُ وَمَبْدَأٌ كَانَ يُغْنِينِي
فَكَيْفَ أَكُونُ فِي الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلُ يُنَادِينِي

وَكَيْفَ نَعِيشُ مُسْتَقْبَلًا بِدُونِ عَيْشِ مَاضِينَا
أَتَرْضَى لِي بِأَنْ أَعِيشَ بِلا مَاضٍ
وَمَنْ سَيُعِيدُ بُنْيَانَا وَيُرَمِّمُ مَا هُدِمَ فِينَا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى