بيني وبينكَ…

بقلم.. جرول بن أوس
وبيني وبينكَ جَمُّ حديثٍ
ودمعٌ تجودُ بهِ مقلتانْ
وخيباتُ آمالِ خلقٍ كثيرٍ
وسيلُ جراحٍ، وبعضُ أمانْ
وبعضُ ركامٍ لأحلام بؤسٍ
ومرُّ مذاقٍ لطعم الحنانْ
ونزعةُ طيبة حلمٍ قديمٍ
كحسوةِ قهرٍ وماءٍ أسانْ
وكسرةُ حزنٍ، وقطعةُ ذكرى
وحَفنةُ ظنٍِّ، وباقي رهانْ
رهانٌ ضنينٌ ككفِّ غريقٍ
تحاولُ منجىً ببرِّ أمانْ
وشيئاً عتياً كطوفان نوحٍ
وإبنٍ لهُ راح يبغي الصِّيانْ
وشيء كطغيان آلِ قُدارٍ
أُدِيلوا فكانوا كلمحِ العَيان
فكلٌ يرى الحقَّ من كُوّةٍ
تضيق بمكرٍ وفيض افتتانْ
أيا أنتَ مهلاً، ورفقاً بها
ودعْ عنكَ كانتْ وكنّا وكانْ
فنحن غدونا كلحنِ نشازٍ
وسطراً بَئيساً بسِفْرِ الزمانْ
وما عُدنا نحنُ على حالنا
وحلمٌ بدا مِلءَ كفّ الجَبانْ
وما عادَ شيءٌ على حالهِ
إذِ العُهْرُ باتَ مُطاعاً مُصانْ
وسادَ الأراذل في كلِّ عينٍ
وخاب العفاف، وأضحى مُهانْ
وباتَ التلاقي كردمٍ تعالى
بنتهُ الليالي بإنسٍ وجانْ
كما ردمُ صعبٍ بناهُ لتنجو
خلائقُ حيناً لأخرى الزمانْ
فلو كُمّلَ النقبُ لن تلبثوا
سوى لحظِ عينٍ لماضٍ وآنْ
وتمضي الجُموع لديّانها
فتِنخلَ نخلاً ليُنفى الزُّوانْ
أميطوا البراقع كي تنعموا
ببعض أمانٍ، وظلّ اتزانْ
فبعضُ العلائق محضُ هُراءٍ
وبعض المَودّة صِنو امتهانْ
حديثٌ تشظّى زماناً مديداً
ومن بعد عصفٍ خبا، فاستكانْ
جرول…



