مقالات
خالد كامل يكتب.. الكدب والكدابين

افتكر ان مافيش حد فينا مكدبش وهو لسة صغير… وأكيد الكدب برضه كان ليه عقاب سريع……وأشد حالات العقاب….كانت أن الأم تشد الودان لحد ماتحمر وتجيب دم …او انها تجيب شمعة وتولعلها وتخليها تنزل علي ايدك وتحس فيها ان النار ماسكة في جسمك كله وانتي بتعوي من الوجع و بتقول اااااي……وزيادة علي كده
محاضرة منها علي الماشي…وهي مكرمشة وشها وبتشد في عروقها وبتقول وتعيد وتزيد ان الكداب بيخش النار في الآخرة ….وبرضه هي نفسها الام اللي بتخليك تكدب لما صاحب البيت يخبط عليكم أول الشهر
علشان يحصل الايجار .. ويقولك” بابا فين”….. وانتي تسمع كلام ماما وتقول زي ماقالتلك
” لسه في الشغل”
بس هو مع الأسف نايم بيشخر جوه في اوضته… ومن هنا بيكبر الكدب وبيتولد معانا من واحنا صغيرين
ويعتبر أهم سبب للكدب بيكون “الخوف”…..علشان لو مافيش خوف مافيش كدب…لكن الحقيقة مختلفة.
وأشهر الكدابين من زمان (بينوكيو) وهو شخصية خيالية ابتكرها الكاتب الإيطالي كارلو كلامي عام ١٨٨١
عبارة عن عروسة خشب ليها مناخير جزرة كل مايكدب تطول.
اما أهم شخصية حقيقية كدابة …فهو( مسيلمة ) بن كثير بن حبيب الحنفي..ولقب( بمسيلمة الكذاب)..
ونسيت الناس اسمه الحقيقي لانه كان أشهر من ادعي النبوة في زمن النبي محمد صلي الله عليه وسلم
وقد قتله وحشي بن حرب(عبد الله ابن زيد بن عاصم) في معركة اليمامة
ولكن مع مرور الايام أصبح الكدب في حياتنا ضروري واحد الأولويات المهمة وليس مهما إن يكون الخوف احدالدوافع لل..لجوء اليه..
فأصبح الرجال يصبغون شعورهم باللون الاسود ليكدبوا علي الزمن ليصيروا صغارا رغبة منهم في التقرب إلي النساء.
اما النساء فقد تم تقنين الكدب في حياتهم كشكل من أشكال الجمال باختراع المكياج من تركيبات ومساحيق وشعر مستعار واظافر وسيلكون وبوتكس وفيلر وحقن لنفخ المناطق الصغيرة بالجسم لتكبيرها ورغبة منهم في اغراء الرجال ويعد المكياج أهم الاختراعات التي وثقت حالات كدب الأنثي بقصد إن تكون في العلن اجمل واحلي انثي في الكون …. ولكن الحقيقة مخيفة وبشعة
بعد غسل كل هذه المساحيق بالماء ..
والقادة السياسيين وأعضاء مجلس الشعب ….دوما هم منافقون كاذبون…يكذبون علي شعوبهم وابناء دوائرهم الانتخابية من خلال حملاتهم الانتخابية بغية الوصول الي النفوذ والمال والسلطة .
والتجار والبائعين يغشون بضاعتهم بجعلها تظهر وكأنها ورود يانعة بالبساتين…ولكنها نفايات المستنقعات المدفونة في الطين والعياذ بالله
اما اكبر كدبة بنعيش تفاصيلها كل يوم ليلا ونهارا
فهي الفنانين والمطربين والممثلين ولاعبي الكرة…. لما بيستخدمهم مروجي الإعلانات في كل وسائل الإعلام للاعلان عن أدوات واكلات ومشروبات …حتما هي معظمها يؤدي إلي الهلاك والموت السريع ..
أو أمراض فتاكة زي السرطان
“كلهم كاذبون منافقون مخادعون
و الي جهنم في الآخرة زاحفون علي بطونهم راقدون”
لقد أصبح الكذب …..سيد هذا العصر بل و ملكها المتوج بلا منافس
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
“واياكم والكذب”..فإن الكذب يهدي إلي الفجور ..وان الفجور يهدي إلي النار وما يزال الرجل يكذب
ويتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذابا (رواه البخاري ومسلم).




