عَنْ حَالِي هُوَ يَدْرِي.. بقلم الصحفية سماح عبدالغني

كُلَّ فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ يُغْتَالُ عُزْلَتِي
وَيَسْأَلُنِي كَيْفَ حَالُكِ وَعَنْ حَالِي هُوَ يَدْرِي
يَعْرِفُ كُلَّ تَفْصِيلَةٍ فِي حَيَاتِي
يُرَاقِبُنِي وَيُرَافِقُنِي كَظِلِّي
مِنْ وَرَاءِ ضَبَابٍ كَثِيفٍ مُخْفِي
يَصْمُتُ كَمَا لَوْ أَنَّهُ فَقَدَ النُّطْقَ
وَحِينَ يَدْخُلُ أَحَدٌا حَيَاتِي يَثُورُ
وَيَحْتَجُّ وَيَكُونُ الْأَخُّ الَّذِي يُنْصَحُ أُخْتِهِ
يَهْرُبُ مِنْ كَوْنِهِ حَبِيبًا يَغَارُ
وَوَابِلٌ مِنَ الْأَسْئِلَةِ تُثَارُ:
مَنْ هَذَا؟ وَلِمَاذَا؟ وَمِنْ أَيْنَ؟ وَمَتَى تَعَرَّفْتِ؟!
وَيَبْدَأُ الاحْتِكَاكُ كَأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ
أَخٌ يَهْتَمُّ لِأُخْتِهِ وَالْأُخُوَّةُ وَاجِبٌ
وَكُلُّ فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ يُغْتَالُ عُزْلَتِي
وَيَسْأَلُنِي كَيْفَ حَالُكِ
يَقْتَحِمُ عُزْلَتِي بِحُجَّةٍ
وَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ:
كَيْفَ حَالُكِ وَعَنْ حَالِي هُوَ يَدْرِي
يَقِفُ هُنَاكَ فِي رُكْنٍ بَعِيدٍ ويَخْتَفِي
كَأَنَّهُ سَرَابٌ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَا يَوْمًا
يَتَوَارَى بِإدِّعَاءِ أَنِّي لَا أَهْمُهُ
لَكِنَّ النَّصِيحَةَ وَاجِبٌ يُخَاطِبُنِي بِهَا
لَا تَصَدَّقْ نَفْسَكَ يَا حَبِيبِي
وَكُفَّ بِاللَّهِ عَلَيْكَ هُرُوبًا
فَآنَ لَكَ الاعْتِرَافُ إِنْ كُنْتَ حَقًّا حَبِيبَتَكَ
خُذْنِي عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ
فَإِنِّي لَكَ وَأَحْبَبْتُكَ يَا مِحْرَابَ قَلْبِي وَأَنْتَظِرُكَ
فَإِنَّى أَرِيدُ خَلْوَةَ رُوْحِي الْغَائِبَةَ




