مقالات

العلاقات……. بقلم رضا العزايز

الوضوح في البدايات واجباً أخلاقياً

هل تُبنى العلاقات على الجزء أم الكل؟

_يُقال دائمًا إن العلاقات “تُبنى”، وهل رأيتم يوماً بناءً يستقيم ببعض أعمدته دون الأخرى؟

الحقيقة الراسخة هي أن البناء سيهوي لا محالة. كذلك العلاقات؛ إذا أُسِّست على قواعدَ غير سليمة، فستنهار عاجلاً أم آجلاً، ومهما حاولنا ترميمها أو “رتق” صدوعها بمسمياتٍ شتى، يظلُّ الأساس الهشُّ هو الحكمَ والفيصل.

حين يتنافر “الجزء” مع “الكل” تصبح العلاقة كلوحةٍ ممزقة.

قد يتساءل البعض: وهل يتجزأ الإنسان؟

والإجابة: نعم. حين ننبهر بجزءٍ من شخصية أحدهم، قد نغفل عن أجزاء أخرى منفرة…. وما تلبث تلك الأجزاء أن تطغى على المحاسن التي راقت لنا يوماً.

نحن هنا لا نبحث عن “الكمال” -فالكمال لله وحده- ولكننا نتحدث عن “التناغم”.
العلاقة تشبه لعبة (Puzzle)، قطعٌ صغيرة متناثرة يجمعها الطرفان لتشكيل لوحة واحدة متناسقة.

فإذا كانت تلك القطع غير متكاملة أو مشوهة، أصبحت اللوحة منفرة للعين والروح معاً. ولعلَّ هذا هو السبب في فشل الكثير من الروابط؛ إذ لم يلمس الحب عُمق القلب أو يجبر الخاطر، لأننا أحببنا “جزءاً” من الشخص وتغاضينا عن “كله”.

لذا، كان الوضوح في البدايات واجباً أخلاقياً؛ أن نكشف عن ذواتنا دون تزييف، ونمنح الآخر حق الاختيار بكامل وعيه، بعيداً عن ضبابية الأجزاء المخفية. فالعلاقة الناجحة هي التي تولد في النور، وتكتمل بوضوح الرؤية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى