وننسى اللي كان.. بقلم ياسمين مجدي عبده
كل عام وأنتم بخير…ها هو شهر رمضان الكريم ينقضي على خير وسلام بالرغم مما حدث من حروب وأزمات في الشرق الأوسط ولكن دعنا من هذا…ها هو ماراثون مسلسلات رمضان انقضى فاز من فاز وانطلق نحو الصفوف الأولى وخسر من خسر وأصبح ما بين أسوأ ما قدم في رمضان هذا العام وكان من بين أفضل المسلسلات هذا العام مسلسل يذكرنا بنعمة جميلة من نعم الله علينا وهي نعمة النسيان.
فما أحلى نعمة النسيان؟ وما أحلى أن ننسى كل ما فات بحلوه ومره ونبدأ من جديد..صفحة بيضاء ناصعة ونقول”بسم الله الرحمن الرحيم”.. كان هذا هو مضمون المسلسل الذي جمع الثنائي الرومانسي الذين أبرزوا لنا أجمل معاني الرومانسية التي تمثلت من خلال هذا المسلسل النجمان ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي …كما أبرز لنا هذا المسلسل وكذلك مسلسل “اتنين غيرنا” للنجمين دينا الشربيني وآسر ياسين كم هي صعبة حياة الفنانين أمام الكاميرات وخلفها أيضاً فهناك من يعتقد أنهم ولأنهم فنانين وممثلين أن حياتهم وردية من الألف للياء ولينسى البعض أنهم بشر مثلنا يفرحوا ويتألموا ويتعرضوا لبعض الضغوط النفسية والجسدية التي تقتضي لها أن ينهوها في ثوان دون تفكير مثلما شاهدنا وهذا هو القصد من هذه المسلسلات أن نعرف نحن الجمهور كم يتعب هؤلاء و لما يتعرضوا له من أجل إسعاد عشاقهم وجماهيرهم دون النظر لسعادتهم الشخصية.
وهنا في صريح العبارة وكان هذا السبب في كتابة مقالي أن أوجه كلامي لرواد السوشيال ميديا الذين يجلسوا خلف الشاشات في الخفاء معتقدين بالخطأ أن لا أحد يرى ماذا تكتب يديهم على لوحات مفاتيح الهواتف أو الكمبيوتر ويقوموا بالتوبيخ في هؤلاء النجوم مما يتسبب في إحباط عزيمتهم نظرًا لشعورهم بالفشل والخيبة من جراء ما يكتب لهم على تلك مواقع التواصل فهؤلاء الذين يكتبوا الكلام الجارح لا يشعروا بكم التعب والضغوط التي يتعرض لها هؤلاء الفنانين أثناء عملهم وهم في الحقيقة وليسوا هم فقط بل أقصد كل من يقدم لنا لمسة من لمسات الإبداع يحتاج لكلمة حلوة من القلب تشجعه على الاستمرارية فيما يقدمه ولكن عندما يجد كلمات الإحباط وعدم التشجيع والحط من عزيمته وإصراره كيف ينجح ويستمر؟
لماذا يا سادة لا تكتبوا لهم كلمات تشجيعية تحفزهم على البقاء والاستمرار ..ألم تعلموا أن الله يراكم أيها المحبطون المخربون؟ والآن فليسامحكم الله على ما اقترفتموه حيال هؤلاء ولننسى ما كان وهيا انفضوا هذا الكسل واتركوا تلك الهواتف من ايديكم وهيا لبدايات جديدة يسودها الأمل والتفاؤل وأقول لهؤلاء الفنانين شكرًا على كم التعب والمجهود الذي كان واضحًا عبر الشاشات ونتمنى ألا تلتفتوا للكلام الذي يحبطكم ويقلل من عزيمتكم ولنرى إنتاج أكثر وأعمال أحسن مما عرض هذا العام في الأعوام القادمة.




