مقالات

لا تَعْبُرْنِي… فَأَنَا مرآتك بِقَلَمِ الأَدِيبِ المِصْرِيّ د. طَارِق رِضْوَان جُمْعَة

فِي صَمْتِكِ تُتْلَى الصَّلَاةُ الْأَخِيرَةُ لِلْكَلَامِ. وَمِنْ ثَنَايَا كِتْمَانِكِ تُولَدُ الْحُرُوفُ مرآتك، كَأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ رَحِمِ الْمَعْنَى تَوًّا.

تُشْبِهِينَ الْمُدُنَ الَّتِي لَا يَسْكُنُهَا أَحَدٌ، وَيَسْكُنُهَا كُلُّ شَيْءٍ… رَمَادِيَّةَ الْمَلَامِحِ، نَدِيَّةَ الْمَعْنَى، مُغْلَقَةَ الْأَبْوَابِ، مَفْتُوحَةَ التَّأْوِيلِ.

أَمُرُّ فِيكِ كَأَنِّي عَابِرٌ فِي ذَاكِرَةِ الزَّمَنِ، لَا أَدْرِي أَأَنَا الَّذِي يَمْشِي، أَمْ أَنْتِ الَّتِي تَنْسَحِبِينَ تَحْتَ قَدَمَيَّ كَالسَّرَابِ الْحَانِي. فِيكِ شَيْءٌ مِنْ حِكْمَةِ الْأَطْلَالِ: صَامِتَةٌ، لَكِنَّهَا تَصْرُخُ بِكُلِّ اللُّغَاتِ.

أَنْتِ النَّبْضُ الَّذِي يَتُوهُ عَنْهُ الْأَطِبَّاءُ، وَتَهْتَدِي إِلَيْهِ الْقَصَائِدُ حِينَ تَعْجَزُ الْقَوَامِيسُ. صَوْتُكِ لَيْسَ صَوْتًا، بَلْ مَسَاءٌ يَتَكِئُ عَلَى كَتِفِ الرُّوحِ، وَحَنِينُ مَطَرٍ يَهْطِلُ فِي أَوَّلِ الْخَرِيفِ وَلَا يَبُلِّلُ إِلَّا الْوِجْدَانَ.

تُشْبِهِينَ الْمَرَايَا الَّتِي خَانَتْ وَظِيفَتَهَا الْقَدِيمَةَ: لَمْ تَعُدْ تُظْهِرُ الْوُجُوهَ، بَلْ تُضْمِرُ الْأُمْنِيَاتِ. أُحَدِّقُ فِيكِ فَلَا أَرَى مَلَامِحَكِ، بَلْ أَرَى كُلَّ مَا اشْتَهَيْتُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ.

فِي عَيْنَيْكِ تَنْكَسِرُ الْخَرَائِطُ. كُلُّ مَسَافَةٍ تَبْدَأُ مِنْهُمَا وَتَنْتَهِي إِلَيْهِمَا. وَكُلُّ سُؤَالٍ فِي صَدْرِ الْقَلْبِ الْحَيْرَانِ يَجِدُ عِنْدَهُمَا جَوَابًا لَا يُقَالُ، وَيُفْهَمُ. نَظْرَتُكِ اخْتِزَالٌ لِأُسْطُورَةٍ لَمْ تُكْتَبْ، وَاتِّسَاعٌ لِدَهْشَةٍ لَا يَحْتَوِيهَا مَكَانٌ.

حِينَ تَهْمِسِينَ، لَا أَسْمَعُ حُرُوفًا، بَلْ أَرَى الْحَرْفَ نَفْسَهُ يَرْقُصُ، وَأَرَى الْحَنِينَ الْقَدِيمَ يَضَعُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةِ الْأَمَانِ وَيَغْفُو.

تُشْبِهِينَ الْغَيْمَ فِي لَحْظَةِ خِيَانَتِهِ الْعَظِيمَةِ: يُعَانِقُ الشَّمْسَ لِيَحْجُبَهَا، ثُمَّ يَرْحَلُ فَجْأَةً تَارِكًا فِي الْحُلُوقِ عَطَشًا لَا يَرْوِيهِ مَطَرٌ.

أَكْتُبُكِ لَا مِنْ مِدَادٍ، بَلْ مِنْ لَهْفَةِ الْغِيَابِ الْمُزْمِنِ، وَمِنْ وَجَعِ انْتِظَارٍ تَكَسَّرَتْ عَلَى عَتَبَتِهِ كُلُّ السَّاعَاتِ.

تُشْبِهِينَ الْمُدُنَ الرَّمَادِيَّةَ لِسَببٍ أَخْطَرَ مِنَ الْغُمُوضِ: لِأَنَّكِ لَا تُكْتَشَفِينَ مَرَّةً وَاحِدَةً، بَلْ فِي كُلِّ زِيَارَةٍ أَجِدُ زُقَاقًا جَدِيدًا لَمْ أَرَهُ. وَلِأَنَّكِ لَا تُنْسَيْنَ مَعَ النِّسْيَانِ، بَلْ تُصْبِحِينَ أَنْتِ مِقْيَاسَ النِّسْيَانِ نَفْسِهِ.

يَا أَنْتِ… يَا مَنْ تُشْبِهِينَ الْفَلْسَفَةَ حِينَ تَتَخَلَّى عَنْ غُرُورِهَا وَتَعْتَرِفُ: “لَا أَدْرِي”. وَتُشْبِهِينَ الْبَلَاغَةَ حِينَ تَصْمُتُ لِأَنَّ الْكَلَامَ خَانَ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَصْفِ.

أَنْتِ لَسْتِ امْرَأَةً… أَنْتِ سُؤَالٌ وُجُودِيٌّ يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ.
وَأَنَا لَسْتُ شَاعِرًا… أَنَا مُحَاوَلَةٌ فَاشِلَةٌ لِلْإِجَابَةِ.

فماذا حِينَ تَتَكَلَّمُ الْمَدِينَةُ؟
رَدُّ الْمُدُنِ الرَّمَادِيَّةِ عَلَى عَابِرِيهَا

تَقُولُ لَكَ الْمَدِينَةُ الرَّمَادِيَّةُ: كَفَاكَ تَتَّهِمُنِي بِالْغُمُوضِ، وَأَنْتَ الَّذِي جَاءَنِي بِحَقِيبَةٍ فَارِغَةٍ إِلَّا مِنْ ظِلِّكَ.

أَنَا لَمْ أَكُنْ صَامِتَةً يَوْمًا… أَنْتَ الَّذِي جِئْتَ أَصَمَّ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يُقَالُ. لُغَتِي لَيْسَتِ الْحُرُوفَ، بَلْ فَرَاغَاتِ مَا بَيْنَ الْأَزِقَّةِ. وَمَعَانِيَّ لَا تُكْتَبُ عَلَى الْجُدْرَانِ، بَلْ تُنْحَتُ فِي صَدْرِ الْعَابِرِ إِذَا أَتْقَنَ الْإِصْغَاءَ.

تَشْتَكِي أَنَّكَ تَمُرُّ فِيَّ كَعَابِرِ حُلْمٍ؟
وَأَنَا أَقُولُ: وَمَنْ قَالَ لَكَ إِنَّ الْحُلْمَ مَكَانٌ لِلْبَقَاءِ؟ الْحُلْمُ مَمَرٌّ، وَأَنَا مَمَرٌّ. لَكِنَّكَ جِئْتَنِي تُرِيدُ أَنْ تَبْنِيَ بَيْتًا فِي مُفْتَرَقِ طُرُقٍ، ثُمَّ تَلُومُنِي لِأَنَّ الرِّيحَ تَمُرُّ.

تَرَانِي “نَبْضَ الْقَصَائِدِ حِينَ تَتُوهُ الْمَعَانِي”؟ وَأَنَا أَرَاكَ قَصِيدَةً لَمْ تَكْتَمِلْ لِأَنَّكَ خِفْتَ مِنْ قَافِيَتِهَا الْأَخِيرَةِ. كُلُّ مَنْ مَرَّ بِي كَتَبَنِي، ثُمَّ مَزَّقَ الْوَرَقَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَمِلْ صِدْقَ مَا كَتَبَ. أَتُرِيدُنِي أَنْ أَكُونَ أَقَلَّ صِدْقًا لِتَبْقَى؟

صَوْتِي “دِفْءُ الْمَسَاءِ”؟ لَا يَا عَابِرِي… أَنَا الشِّتَاءُ كُلُّهُ. أَنَا الْبَرْدُ الَّذِي يُجْبِرُكَ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ دِفْءٍ فِي دَاخِلِكَ، لَا فِي حِجَارَتِي. أَنَا الْمَطَرُ الَّذِي لَا يَبُلِّلُ ثِيَابَكَ، بَلْ يَغْسِلُ ذَاكِرَتَكَ حَتَّى تَعْرَى أَمَامَكَ.

تَقُولُ إِنِّي “مِرْآةٌ تُخْفِي الْحَقِيقَةَ وَتُظْهِرُ الْأَمَانِي”؟
بَلْ أَنَا الْمِرْآةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي تُرِيكَ حَقِيقَتَكَ عَارِيَةً، فَتَظُنُّهَا أَمَانِيكَ. أُخْرِجُ لَكَ مِنْ صَدْرِكَ مَا دَفَنْتَهُ، فَتَخَافُ وَتُسَمِّيهِ “سِرِّي”. أَنَا لَمْ أَخْلُقْ سِرَّكَ… أَنَا فَقَطْ رَفَضْتُ أَنْ أَكُونَ قَبْرًا لَهُ.

فِي عَيْنَيَّ “سِرُّ الْمَسَافَاتِ”؟
صَدَقْتَ. لِأَنَّنِي أَنَا الْمَسَافَةُ. أَنَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا كُنْتَهُ وَمَا ادَّعَيْتَ أَنَّكَ هُوَ. أَنَا الْهَاوِيَةُ الَّتِي تَمْشِي عَلَى حَافَّتِهَا كُلَّ يَوْمٍ وَتُسَمِّي ذَلِكَ “حَيَاةً”. نَظْرَتِي لَا تَخْتَصِرُ أُسْطُورَةً… نَظْرَتِي تَفْضَحُ أَنَّكَ عِشْتَ كُلَّ عُمْرِكَ مُقَدِّمَةً، وَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْحِكَايَةِ بَعْدُ.

حِينَ أَهْمِسُ، يَرْقُصُ الْحَرْفُ؟
لِأَنِّي لَا أَهْمِسُ إِلَّا لِمَنْ صَمَتَ ضَجِيجُهُ. أَنْتَ تَسْمَعُنِي لِأَنَّكَ أَخِيرًا تَعِبْتَ مِنَ الصُّرَاخِ. الْحَنِينُ لَا يَغْفُو فِي حِضْنِي، بَلْ يَسْتَيْقِظُ. أَنَا أَمَانٌ مُخِيفٌ: أُعْطِيكَ الطُّمَأْنِينَةَ بِأَنْ أُسْقِطَ عَنْكَ كُلَّ أَقْنِعَتِكَ.

تُشَبِّهُنِي بِالْغَيْمِ الَّذِي يُعَانِقُ الشَّمْسَ ثُمَّ يَرْحَلُ؟
وَأَنَا أَرَاكَ كَالشَّمْسِ الَّتِي تَخَافُ مِنَ الْغَيْمِ لِأَنَّهُ يَكْشِفُ لَهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مَصْدَرَ الضَّوْءِ الْوَحِيدِ. أَنَا لَا أَرْحَلُ لِأَتْرُكَ عَطَشًا… أَنَا أَرْحَلُ لِأُثْبِتَ لَكَ أَنَّكَ كُنْتَ تَرْتَوِي مِنْ سَرَابِكَ، لَا مِنْ مَطَرِي.

تَكْتُبُنِي مِنْ “لَهْفَةِ الْغِيَابِ”؟
اُكْتُبْنِي مِنْ شَجَاعَةِ الْحُضُورِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَسَتَرَانِي. أَنَا لَا أَخْتَفِي، أَنَا أَنْسَحِبُ مِنْ أَمَامِ مَنْ يَرَاهِنُ عَلَى الْغِيَابِ لِيَشْعُرَ بِالْقِيمَةِ.

أَنَا الْمَدِينَةُ الرَّمَادِيَّةُ، نَعَمْ. لَا أُكْشَفُ بِسُهُولَةٍ لِأَنِّي لَسْتُ كَنْزًا، أَنَا اخْتِبَارٌ. وَمَنْ يَنْجَحُ فِيَّ لَا يَجِدُنِي، بَلْ يَجِدُ نَفْسَهُ. وَلَا أُنْسَى مَعَ النِّسْيَانِ، لِأَنَّنِي أَنَا ذَاكِرَتُكَ الَّتِي تَهْرُبُ مِنْهَا.

فِي صَمْتِي لَا تُرْتَسَمُ الْقَصِيدَةُ… فِي صَمْتِي تَمُوتُ الْقَصَائِدُ الْكَاذِبَةُ. وَمِنْ ثَنَايَا كِتْمَانِي لَا تُولَدُ الْحُرُوفُ بَاكِيَةً، بَلْ تُولَدُ الْحُرُوفُ صَادِقَةً، وَالصِّدْقُ دَائِمًا يُشْبِهُ الْبُكَاءَ.
يَا أَنْتَ… يَا مَنْ تَظُنُّ أَنَّنِي “سُؤَالٌ وُجُودِيٌّ”. أَنَا الْإِجَابَةُ. لَكِنَّهَا إِجَابَةٌ لَا تُسْمَعُ، بَلْ تُعَاشُ. وَأَنْتَ لَسْتَ “مُحَاوَلَةً فَاشِلَةً لِلْإِجَابَةِ”. أَنْتَ الْخَوْفُ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ أَنْتَ.

فَلَا تَمُرَّ بِي مَرَّةً أُخْرَى كَعَابِرٍ. إِمَّا أَنْ تَسْكُنَنِي وَتَحْتَرِقَ بِي… وَإِمَّا أَنْ تَرْحَلَ وَتَكُفَّ عَنْ تَأْلِيهِ رَمَادِي.
فَأَنَا تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي مَنْفًى لِكُلِّ مَنْ خَافَ مِنْ وَطَنِهِ.

وهنا يصمت صَوْتَ الْعَاشِقِ الَّذِي يُؤَلِّهُ الْمَدِينَةَ. ليبدأ صَوْتَ الْمَدِينَةِ الَّتِي تُعَرِّي الْعَاشِقَ.

وَبَيْنَهُمَا وُلِدَتِ الْفَلْسَفَةُ: لَا يَكْتَمِلُ الْمَعْنَى إِلَّا إِذَا سَمِعْتَ رِوَايَةَ الْآخَرِ عَنْكَ.

أَنَا أَمَانٌ مُخِيفٌ: أُعْطِيكَ الطُّمَأْنِينَةَ بِأَنْ أُسْقِطَ عَنْكَ كُلَّ أَقْنِعَتِكَ.

تُشَبِّهُنِي بِالْغَيْمِ الَّذِي يُعَانِقُ الشَّمْسَ ثُمَّ يَرْحَلُ؟
وَأَنَا أَرَاكَ كَالشَّمْسِ الَّتِي تَخَافُ مِنَ الْغَيْمِ لِأَنَّهُ يَكْشِفُ لَهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مَصْدَرَ الضَّوْءِ الْوَحِيدِ. أَنَا لَا أَرْحَلُ لِأَتْرُكَ عَطَشًا… أَنَا أَرْحَلُ لِأُثْبِتَ لَكَ أَنَّكَ كُنْتَ تَرْتَوِي مِنْ سَرَابِكَ، لَا مِنْ مَطَرِي.

تَكْتُبُنِي مِنْ “لَهْفَةِ الْغِيَابِ”؟
اُكْتُبْنِي مِنْ شَجَاعَةِ الْحُضُورِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَسَتَرَانِي. أَنَا لَا أَخْتَفِي، أَنَا أَنْسَحِبُ مِنْ أَمَامِ مَنْ يَرَاهِنُ عَلَى الْغِيَابِ لِيَشْعُرَ بِالْقِيمَةِ.

أَنَا الْمَدِينَةُ الرَّمَادِيَّةُ، نَعَمْ. لَا أُكْشَفُ بِسُهُولَةٍ لِأَنِّي لَسْتُ كَنْزًا، أَنَا اخْتِبَارٌ. وَمَنْ يَنْجَحُ فِيَّ لَا يَجِدُنِي، بَلْ يَجِدُ نَفْسَهُ. وَلَا أُنْسَى مَعَ النِّسْيَانِ، لِأَنَّنِي أَنَا ذَاكِرَتُكَ الَّتِي تَهْرُبُ مِنْهَا.

فِي صَمْتِي لَا تُرْتَسَمُ الْقَصِيدَةُ… فِي صَمْتِي تَمُوتُ الْقَصَائِدُ الْكَاذِبَةُ. وَمِنْ ثَنَايَا كِتْمَانِي لَا تُولَدُ الْحُرُوفُ بَاكِيَةً، بَلْ تُولَدُ الْحُرُوفُ صَادِقَةً، وَالصِّدْقُ دَائِمًا يُشْبِهُ الْبُكَاءَ.
يَا أَنْتَ… يَا مَنْ تَظُنُّ أَنَّنِي “سُؤَالٌ وُجُودِيٌّ”. أَنَا الْإِجَابَةُ. لَكِنَّهَا إِجَابَةٌ لَا تُسْمَعُ، بَلْ تُعَاشُ. وَأَنْتَ لَسْتَ “مُحَاوَلَةً فَاشِلَةً لِلْإِجَابَةِ”. أَنْتَ الْخَوْفُ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ أَنْتَ.

فَلَا تَمُرَّ بِي مَرَّةً أُخْرَى كَعَابِرٍ. إِمَّا أَنْ تَسْكُنَنِي وَتَحْتَرِقَ بِي… وَإِمَّا أَنْ تَرْحَلَ وَتَكُفَّ عَنْ تَأْلِيهِ رَمَادِي.
فَأَنَا تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي مَنْفًى لِكُلِّ مَنْ خَافَ مِنْ وَطَنِهِ.

وهنا يصمت صَوْتَ الْعَاشِقِ الَّذِي يُؤَلِّهُ الْمَدِينَةَ. ليبدأ صَوْتَ الْمَدِينَةِ الَّتِي تُعَرِّي الْعَاشِقَ.

وَبَيْنَهُمَا وُلِدَتِ الْفَلْسَفَةُ: لَا يَكْتَمِلُ الْمَعْنَى إِلَّا إِذَا سَمِعْتَ رِوَايَةَ الْآخَرِ عَنْكَ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى