مقالات

عمرو صحصاح في «علي كلاي »… حين يجتمع النقد الفني مع التجربة أمام الكاميرا

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام

ليس من المعتاد أن يجمع الشخص بين النقد الفني والوقوف أمام الكاميرا كممثل، لكن تجربة عمرو صحصاح في مسلسل «علي كلاي» تكشف عن جانب مختلف من شخصيته الفنية، حيث انتقل من موقع تحليل العمل الدرامي إلى المشاركة في صناعته.

فصحصاح المعروف في الوسط الإعلامي كناقد فني محترم وهادئ الطرح، يمتلك رؤية واضحة لطبيعة الدراما الجيدة، وهي رؤية انعكست حتى في حديثه الدائم عن أن كل مسلسل ناجح يجب أن يملك جملة أو عبارة تظل عالقة في ذهن المشاهد.
هذه الجملة ليست مجرد حوار عابر، بل هي ما يصنع ذاكرة العمل، ويجعل الجمهور يتذكره بعد انتهاء عرضه.

وفي مشاركته في «علي كلاي » بدا واضحاً أن خبرته في قراءة الأعمال الدرامية منحته حساً مختلفاً في التعامل مع الشخصية، لأن الناقد الذي يفهم البناء الدرامي يدرك جيداً قيمة الكلمة وتأثير المشهد.

ويُحسب لعمرو صحصاح أنه لم يتخلَّ عن رصانته المعروفة في الوسط الفني؛ فهو نموذج للناقد الذي يقدم رأيه بأسلوب راقٍ بعيداً عن الضجيج أو الإثارة، مؤمناً بأن النقد الحقيقي هدفه الارتقاء بالفن لا الهجوم على صُنّاعه.

وهكذا تؤكد تجربته أن الفن مساحة واسعة يمكن أن تجمع بين القلم والكاميرا، وبين تحليل العمل والمشاركة فيه، ليظل الهدف في النهاية واحداً: تقديم دراما تحترم عقل المشاهد وتبقى في ذاكرته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى