تحليل مواطنة.. بقلم / كواعب أحمد البراهمي

ما يحدث الآن يقول أن العالم يسير وفق أهواء مختلفة ومتباينة. ولنبدأ من النتيجه الحالية الى أن نصل للبداية . حاليا تقوم بعض المساجد في سوريا بالتكبير والفرح بمقتل المرشد الإيراني، فيرد عليهم الايرانيون بأن بني أمية يستحقون القتل (بني أمية!! أشعر اننا رجعنا الى التقاتل على الخلافة).
وكما أن بعض الدول العربية سمحت لأمريكا بإقامة قواعد عسكرية أمريكية على اراضيها مقابل الحماية. فكانت تلك الدول اول من تم استهداف تلك القواعد على اراضيها من إيران. ولو رجعنا إلى الماضي القريب فإننا نجد ان في حرب غزة ضد إسرائيل كانت إيران ترسل صواريخ لا تصيب بشر ولا حجر في اسرائيل . ولكن عندما تعرضت إيران لاعتداء مباشر من إسرائيل فقامت بالرد حقيقة وأصابت أماكن حقيقية في إسرائيل. ودائما إيران تهدد أمريكا وإسرائيل قولا عبر خطاباتها في أية مناسبة ، تهديدا قوليا وليس فعلا.
و كذلك دائما أمريكا تطالب إيران بوقف النشاط النووي ، و دائما ترد إيران بأنها لن تتوقف.
فإذا كانت تلك الحرب كما تدعي أمريكا للقضاء على البرنامج النووي الإيراني، وكذلك لتغيير نظام الحكم في ايران كما فعلت أمريكا.
في الدول العربية وكما تبنت وساندت الثورات العربية فيما يسمي بالربيع العربي ، وما نتج عنه من تمزق للدول وخرابها ، وتقسيم شعوبها وجعلهم أعداء لبعضهم البعض.
ولكن ما يحدث الآن ان لم يتم تحجيم تلك الحرب فإنها ستطال معظم الدول العربية فعلا . وذلك بانحياز الشيعة في بعض البلدان لإيران مثل حزب الله في لبنان وسوريا والحوثيين في اليمن ، بالاضافة الى ما يصيب الدول التي بها قواعد عسكرية أمريكية.
و الأسوأ أنني أرى ان تلك الحرب ستجعل المسلمين يتقاتلون ضد بعضهم البعض، فايران ترسل ضرباتها لدول عربية اسلامية بل و تؤدي إلى خلق مشاكل داخل البلد الواحد واحتدادات قد تصل إلى التقاتل والدم بين الشعب الواحد ( سنة وشيعة او علويين ) فما يظهر في سوريا ولبنان واليمن والبحرين وعمان وأغلب الدول العربية من انقسام طائفي الى سنة وشيعة . وأن ما سوف يحدث من تناحر بين أبناء الدولة الواحدة ولا تستبعد ذلك ( فقد حدث سابقا في اليمن وليبيا والسودان ولبنان وسوريا ) وذلك للأسف سيكون له أثر أكبر من أثر الحرب الخارجية العسكرية. و ان كل ذلك سيصب في مصلحة إسرائيل وامريكا ويحقق أهدافهما دون تعب . لذلك لابد أن يتم استخدام العقل والحكمة في أي فعل وفي أي رد لتجنب الدماء وتقليص الخسائر .
ولابد من ان تتدخل الدول الأوروبية و مجلس الأمن و كل من له قدرة واقناع من أجل اقناع الأطراف بوقف الحرب.




