مُشكلات النشأة وَما أفرزتهُ علي مُجتمعنا المِصريّ

كتبت / عائشة أمين..
أصبحنا نعيش في وَاقع يمُوج بالمشكلات الأسرية عَالمٍ تُسيطر عليهِ الخلافات وارتفاع ملحوظ في نسب الطلاق!!.. وَتنتهي كثير من هذه النزاعات داخل أروقة محكمة الأسرة لكن هذا الصراع لا ينتهي بل يستمر وهذا بسبب الرابط الأبدي بين الطرفين: وهمُ الأبناء ومع تفاقم هذه الظاهرة في مُجتمعنا بات من الضروري أن نقف وقفة مُقارنة بين نشأة الأبناء في العصور السالفة وَنشأتهم اليوم لنُدرك ما الذي تغير وأدى إلى هذا التدهور.
إذا عودنا إلي الماضي كانت الأم هي الركيزة الأساسية داخل البيت تكرس جُهدها لتربية أبنائها تربية سوية وحسنة مما يجعلها تغرس فيهم القيم والأخلاق، وتحرص على تنشئة رجلٍ يتحلى بِالمسؤولية رجلٍ مُدركًا لواجباتهِ وَحقوقه..هذا الشاب الذي كان يتعلم مُنذ صغره حُسن الخُلق، والرقي في التعامل وَالإلتزام بتعاليم دينهُ الحنيف ليصبح في المُستقبل سندًا وأمانًا لأسرتهُ قادرًا على الإحتواء وَحسن التصرف مُستندًا إلى ما تربى عليه.
أما اليوم فَقد تغيرت الأدوار بِشكل كبير وانشغلت الأم بِالعمل مثلها مثل الرجل فابتعدت ولو جُزئيًا عن دورها التربوي وَترك الأبناء عرضة لتأثيرات خارجية يتلقُون سُلوكياتهم من الأصدقاء أو من وسائل التواصل الإجتماعي في ظل غياب رقابة حقيقية من الأسرة التي بات دُورها يقتصر في كثير من الأحيان على توفير الإحتياجات المادية فقط!!.
وَمع تفكُك الأسرة وإزدياد نسب الطلاق تَعمقت الأزمة أكثر وَبدأت مظاهر التدهور الأخلاقي تظهر بِوضُوح خاصة بين فئة الشباب هيا بنا أن ننظر إلى ما يحدُث أمام المدارس حيثُ تنتشر الألفاظ الهابطة وَالبذيئة وسوء التعامل وإفتقار الأخلاق لنشعر بِمدى التراجع في القيم.
كل ذلك يطرح تساؤلًا مُقلقًا: ماذا عن المستقبل؟
إذا كان هذا هو سُلوك شباب اليوم فهل هم آباء الغد؟! هل سيكونُون قادرين على بناء أُسر مُستقرة في المُستقبل هل سيكونُون الحصن والأمان لها؟
إن ارتفاع نسب الطلاق اليوم مع هذا التدهور في السلُوُك لا يبشر بمُستقبل مُطمئن أبدًا خاصة إذا أدركنا أن هؤُلاء الشباب همُ أساس المُجتمع وعموده الفقري.




