شعر وأدب
لا ترضي ذرا زُحَلِ …

لا ترضي ذرا زُحَلِ …
كوني كما شئتِ،أمْضي الهمَّ وارتحلي
وطاولي الشمس لا ترضيْ ذرا زحلِ
دمشقُ أنت عذاباتي وأغنيتي
هلّا رفقتِ بقلبٍ متعَبٍ وجِلِ
حمّالةُ الهمِّ أنتِ منذُ بَرْءِ دُنى
ماينقضي جللٌ إلا إلى جَللِ
لو كانَ يكفي فداءً قطعُ أوردةٍ
لرحتُ أقطعها طُرّاً بلا كَلَلِ
ما كان خطبك إلا كبوة عرضتْ
لا بدّ تمضي،تُحكى الدّهرَ في مَثلِ
لم أرضَ يوماً لك الوُهدَانَ مُرتبعاً
فما مكانك إلا غُرّة الأزَلِ
لا بدّ يوماً يُجلّي الهمَّ قادمُنا
ما دام يرفِدُنا قِطْعٌ من الأملِ
وما خضعتِ لنَوْءٍ من عواصفها
وما عبرتِ حِياضَ الموتِ في ذَهَلِ
وليس سعيُكِ إلا للجليلِ وما
يرومُهُ الحرُّ رَوْمَ الأروعِ الأثِلِ
جعلتُ مِ الموتِ ميعاداً لهبَّتها
ورُحتُ أرقبُ موتَ الموتِ من وَجلِ
جرول…
جرول بن أوس




