شعر وأدب
رواية “هي وبيروت” بقلم الكاتبة ميلاد جميل شدود

من قال الزمن لا يعيد نفسه !
يأتي متخفيّاً بلثام
يضلّلنا
ولكن ما بقلبه لا يقوى على الضلال..
..
غيابُها وجعٌ أمضى ليالي العمر كلها غافياً في جفوني ..
..
أحتاج إلى ذاكرة فارغة أملؤها بتفاصيلها
وبعدها أذهب إلى لقيا الصباح أزرع على شفتيه بُحّةَ اشتياقي وأُعاقبه على هَجْرِه لِشُرفتي
…
عندما تتحول الصدف إلى مواعيد يتعرّق فوق كفوفها إصرارنا ..
..
في مثل هذا اليوم
أنجبتني قديسة لأبقى في عيدين
ميلادي وعيدها
هي لملمت حقائبها ورحلت تاركةً لقلبي دفعَ ديّة الشوق وصهيلَ المطاردة خلف ظلّها ..
شاء القدر
أن أُعيدها اليوم إلى الحياة
عبر رواية جسّدتُ حياتها بكلّ ما فيها من تقلّبات
ربما
يرسلها قلبي إلى مصافّ الخلود ولو بأوراقٍ جريحة…
…
روايتي الأولى
((هي وبيروت))
أبصرت النور اليوم
ولأنَّ هذا اليوم لا شبيه له عندي
قررتُ أن أهدي كلَّ ما فيها إلى روح أمي
علّنا نلتقي ثانية ..
« إلى التي رحلتْ وتركتْ بقلبي يَدَ حُزْنٍ تَطْمِسُ ملامحه
تربطه بِحَبْلِ سُرّةٍ يصلُ روحي بِروحها
وشوقاً قاهراً إلى وجهٍ لن يعود
إلى قلبٍ ..كان عمري يهدأ بِنظرةٍ مِنْهُ
والآن مرَّ زمنٌ طويلٌ وعَالَمُهُ في دَمارٌ هائلٌ
إلى التي بقيتُ في غيابها أُتْقِنُ الحنينَ وأَمْتَهِنُ صَبراً عَلّمَتْنِيه مُثْقَلةً بِذِكراها وما مِنْ رَصيف أمل تُفْرَغُ عليه أحمال روحي المتعبة وأُكمِلُ عُمري أَلُوْمُ مَوْتَاً
لو إمتلكَ ذرّة خجلٍ
لَأخَذَ معها مُقلاً ماعادت تجد دموعاً لتبكي »
(إلى أمي ..نِڤير)
….
كلُّ الشكر دار الفارابي للطباعة والنشر في دمشق
و لكلّ من شارك وساهم وترك بصمةَ نقاء على تأريخي
…
ويطيب لي أن أتقدّم بأجمل التهاني والتبريكات لأخوالي الأرمن في عيدهم …
كل عام وأنتم بألف خير.






