البيئة الغير آمنة.. بقلم عائشة أمين

البيئة غير الآمنة لا يُمكن أن تُثمر إبداعًا أو تفكيرًا سليمًا أو حتى توازنًا نفسيًا..فَحين يعيش الإنسان وسط صراعات مُستمرة وَمُشكلات وَضغوط وقلق فإنهُ يعيش في بيئة غير صحية بيئة تُهدم أكثر مما تُبني تقسو أكثر مما تحتضن… إنها بيئة تسودها النزاعات وتُنسج فيها المؤامرات فتُضعف الإنسان بدل أن تقويه..
وفي مثل هذه البيئات يضطر الإنسان أن ينشغل بِالدفاع عن نفسه بدل أن ينشغل بِتحقيق أحلامه…فتذبل الطاقات ويخبو الشغف وَيصبح البقاء هو الهدف بدلًا من التقدم وَالنجاح…
لذلك كان الأمان النفسي والإجتماعي دائمًا هو التربة الخصبة الحقيقية التي ينمو فيها الإبداع والإنجاز إذا أراد الإنسان أن يحيا في إطار من الإبداع وَالإنتاج فَعليه أن يسعى دائمًا للوجود في بيئة مُحفزة وَثرية بيئة تُتيح لهُ أن يتطور وَينمو بصورة صحية وَبالشكل الذي يشعُر معه بالرضا والارتياح فَالمكان الذي يُقدّر الأفكار ويشجع علي تكرار المحاولة هو المكان الذي يفتح أبواب الإبتكار.. كَذلك الأشخاص الداعمُون يمنحُوُن طاقة إيجابية تدفع الإنسان للأمام مما يجعلهم نشطاء قادرون علي العطاء
كَما أن الهدوء النفسي والإستقرار يُساعِدان على صفاء الذهن وجودة الإنتاج..
لذلك البيئة الجيدة هي البيئة التي تتقبل الإختلاف وَتحتضن الأفكار الجديدة دُون سخرية أو تقليل ..كَما أنها تُشجع على التعلم المُستمر وَتدعم تطوير المهارات والخبرات..
والبيئة الصحية تبني الإنسان نفسيًا وفكريًا فَتجعله أكثر قُدرة على مُواجهة التحديات..
وكلما كَانت البيئة قائمة على الإحترام وَالتعاون ازدهر الإنسان وأصبح أكثر إبداعًا وتأثيرًا في مُجتمعه فَعلي المرء أن يحرص كل الحرص أن يكون في بيئة مُحفزة لهُ لكي يكون قادر علي التطور والتقدم إلي الأمام.




