مقالات

النضوج العقلي

 

بقلم دكتورة شيرين خليل

أخصائي التوحد وصعوبات التعلم

الإعاقه العقلية لم تكن نقصاً من القيمة الإنسانية ولكن يمكن الإختلاف في أنماط الفهم والإدراك وتظهر الإعاقة من خلال مراحل النمو، والتعلم فهي تعد حاله قصور أو خلل في الوظائف العقلية.

ويظهر الخلل في التفكير وحل المشكلات وأيضا في التكيف الاجتماعي، والاستقلالية الذاتية، فهو يصبح شخص إعتمادي وليس عاجزاً فقدرة الإنسان تجعله يستطيع أن يتحسن ويتخطى هذه المشكلة، التي هي نتاج عوامل وراثية معقدة تظهر من المراحل الأولى من الحمل، أو بعد الولاده أو خلال سنوات الطفولة المبكرة الذي راجع إلى خلل في الجهاز العصبي….

5751ba84 d8d1 4c60 9bdd 97fdcdcdcfa1 جريدة مؤسسة ايجي تايمز

والإشكالية هنا ليست في الإعاقة العقلية نفسها ولكن تكمن الإشكالية في نظرة المجتمع، التي تعد أقوى من طلقات النار، حيث أنها تؤثر على نتيجة تكيفه لإعاقته أو تقبلها مما ينتج عنها آثار سلبية ونفسية تجعل منه شخص منعزلا عن المجتمع والحياة، فيصبح سجين مجتمعه….

وفي النهاية الإعاقة ليست مسار أو نهج لنهاية طريق بل تأخذ شكل آخر، فهي تحتاج لصبراً طويل، وتقبل الإعاقة كما هي، والتكيف عليها وفهم العدالة الربانية، وأيضا التعليمية حتى يصل الفرد إلى أقصى قدزته التي تسمح له على الإنجاز، ووجود ذاته وتفاعله في نسيج الحياة وتخطي نظرة المجتمع له، كل ذلك يحتاج إلى إرادة إنسان قوي يهزم نظرات المجتمع ويتكيف على إعاقته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى