عائشة أمين تكتب.. الفَرقُ بين أَهدافِ دُول الغَرب وَالشّرق

كتبت /عائشة أمين
في ظل الصِراعات القائمة وَالتوترات المُتصاعدة والحروب القائمة بين إيران ودول الخليج وَالتدخلات التي تقودها أمريكا إلى جانب إسرائيل وجدت نفسي أعود بالتفكير إلى الوراء في مُحاولة فهم الفارق الحقيقي بين سياسات دول الغرب وأهدافها وَدول الشّرق لقد تأملت كثيرًا في نهج الدول الغربية فَوجدت أنها دول تُدرك مصالحها بكل دقة وَتتحرك وفق مُخطط Plan واضحة لا تحيد عنها مهما طال الزمن فَعلى سبيل المثال نرى أن السياسة الأمريكية لا تتغير جذريًا بتغير الرؤساء بل يأتي كُل رئيس ليكمل ما بدأه سلفه وإن اختلفت أساليبه في الكاركتر personality وَالشخصية تبعه فَهناك منهج ثابت وَاستراتيجية مُمتدة تُدار بعقل مُؤسسي لا فَردي وَيظهر ذلك بوضوح في دعم أمريكا المُستمر ل إسرائيل دعم يتجاوز أحيانًا حِسابات الداخل فَانظروا اليوم تخرج أمريكا وتقول نحُن ندعم إسرائيل لأنها دولة حليفة لهم وتكاد تصل هذهِ التضحية علي حِساب الشعب من الداخل !! وهذا من أجل الحفاظ على تحالف إستراتيجي طويل الأمد… وَهذا ما يجعلني اتسأل: كيف تصل هذه الدول إلى هذا القدر من الإلتزام بِمُخططها؟
وعلى الجانب الآخر حين أنظُر إلى واقع الدول العربية أجد صورة مُختلفة تمامًا فَعندما أعود بذهني لِلخلف وَعلي مدار التاريخ فَقد كان ال History لِلدول العربية عند مُحاولات لِعقد مؤتمرات واتفاقيات تهدفُ إلى تحقيق الوحدة العربية بِكل أسف كانت سريعًا ما تنتهي بِالخلافات وَالتنافس والصراعات!!! وهذا بكل بساطة لأن تسعى كل دولة لِتكون صاحبة القرار والنفوذ!!
وَهُنا يدور في ذهني سؤال: ألم تُدرك جميع الدول العربية بعد أن في الإتحاد قوة؟! ألم تُدرك أن عدوهم يُريد منهم يبقون متفرقون لكي يُسهل عليهم اختراقكم وَالسيطرة على ثرواتكُم إن ما يحدث في منطقتنا لا يُمكن فصلهُ عن إستراتيجيات دولية تَستفيد من حالة الإنقسام حيثُ يُصبح من السهل إضعاف الدول واحدة تلو الأخرى وَالسيطرة على مواردها وَكذلك فرض الهيمنة والسيطرة.
ومن هنا يطرح السؤال نفسهُ بإلحاح: إلى متى ياعرب إلي متي سوف تبقون في نوم وَسباتٍ عميق إلي متي يا عرب سوف تبقون في حالة تشتُت؟
وإلى متى سنغفل عن إدراك حجم التحديات التي تواجهنا؟
حان الوقت يا عرب لكي أن نُعيد النظر في أولوياتنا حان الوقت يا عرب لكي ننهض وندرك لُغة المصالح المُشتركة؟
وَأن نعمل على بناء موقف عربي موحد وَجيش عربي موحد يقوم على التعاون وَالتكامل لِمصالح جميع الدول العربية مثلما طرح رَئيسنا القائد ذات العقل الرشيد” عبد الفتاح السيسي ” رئيس مِصر عندما قال :يجب أن نعمل علي جيش موحد لِيُحافظ علي الدول العربية من العدو.
وأخيراً يجب أن نعرف جميعاً إذا أرادوا العرب أضعاف مُخططات الغرب فَيجب عليهم الإتحاد وَالوحدة وإن بدت صعبة تظل الطريق الأقوى لِحماية المصالح وَتحقيق الإستقرار في المنطقة.
نسأل اللّٰه أن يُوقظ الأمة وَيجمع الكلمة وَيجعل من أمتنا قوة قادرة على حِماية نفسها وَصناعة مُستقبلها دُون تدخل الغرب فيهِ ولا المِساس بِالأمن القومي .




