* إكليل من حياء * بقلم أمل زيدان

صنعت من قيودي حريتي
فنعتوني بجثة يحملها الوقت
على ملامح الأيام
وبصخرة صماء
وبصقيع في كبد الشتاء
ويسألون بخبث الكلام
هل أنت من بنات حواء
والدم في عروقك كالذي يجري
في عروق النساء
قالوا لو مثلك كل الإناث
لناحت الليالي على زند الضجر
ورحل الحب بمركب الفقد
ولهجر العشق القدر
ولذُبح الغرام فجرا بكلمة لا
ليشيّع عصرا على أكف الدموع
ويعاد السؤال مسموماً
تزجبه أرواح
تدعي الحب وهما واشتهاء
كيف ياسيدتي سيزورك الهوى
وبابك موصد بآلاف الأقفال
وحتى من يمر طيفك في خياله
تتركينه قيد التمني رمادا
ينشر جنونه في طيات السراب
صمتي كان جواباً
وحان البوح على ثغر الكبرياء
أنا ياسادة ماخلقت
لأكون عبدة للرياء
فأنا نغمة شجن بجسد وتر
وشمعة تذوب حنيناً
بقبلة على جبين السهر
وقصيدة حبلى بالعشق
أنا دموع تنسكب من قلب وله
وأدين للأنا بالوفاء
واتخذت لذاتي إكليلا من حياء
فلا نزول عن عرش وحدتي
إلا لرجل يبلسم بالصدق
كل ماقيل من زيف وافتراء
وينقش اسمي نوراً
على قبة السماء
ويغزل الحب أماناً
أنتصر به على الخوف
وينفي عني سنين العناء




