عربى و دولى
إحياء “ذكرى الشهداء 18 مارس” والذكرى الـ111 لانتصارات معارك تشاناق قلعة في مقابر الشهداء الاتراك بالقاهرة

بدأت مراسم إحياء الذكري الـ111 لانتصار جناق قلعة ، الذي نظمته سفارة تركيا في القاهرة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء وقراءة النشيد الوطني. واستمر الحفل بإلقاء كلمة من قبل الملحق العسكري في السفارة طاهر أنجين بيلجين حول معنى وأهمية هذا اليوم، تلتها قراءة قصيدة “إلى شهداء جناق قلعة” للشاعر محمد عاكف أرصوي.
وتصف القصيدة تضحيات وبطولات الجندي العثماني التركي في ضوء التاريخ الإسلامي، ومن ذلك الأبيات التالية:
أنت الذي كسرت الهجوم الأخير للصليبيين،
مثل سيف أرسلان ومثل سلطان الشرق المحبوب صلاح الدين
خاب ظنكم يا من أحطتم بالإسلام و أردتم خنقة
لقد كسرت ذلك الطوق الحديدي في صدرك وحطمته؛
أنت الذي يجوب مع روحك الكواكب ؛
أنت الذي، لو دُفنت في الأعماق ستفيض… هيهات،
هذه الآفاق لا تليق بك، ولا هذه الجهات تسعك…
أيها الشهيد ابن الشهيد، لا تطلب مني قبراً،
فقد فتح لك النبي أحضانه.
وفي كلمته خلال البرنامج، أكد سفير تركيا في القاهرة صالح موطلو شن أن انتصار جناق قلعة ليس مجرد نجاح عسكري، بل هو أيضاً تجلٍ لقوة الإيمان وروح الوطن لدى أمة بأكملها. وأوضح السفير شن في كلمته أن جناق قلعة تعد نقطة تحول غيّرت موازين التاريخ العالمي، وشكلتها عزيمة وتضحيات الأمة التركية المسلمة، مشيراً إلى أن هذه الملحمة كانت مصدر إلهام للنضال الوطني. ولفت شن الانتباه إلى أن المعركة التي كانت ضد الأسطول المتحالف في جناق قلعة تُعد مثالاً فريداً على المقاومة دفاعاً عن الوطن والقيم المقدسة، مؤكداً أن هذا الانتصار الذي تحقق في مواجهة أقوى جيوش ذلك العصر ترك أثراً في تاريخ العالم، وكان أوضح تجسيد لروح التضحية والوحدة والتكاتف لدى الأمة.
وأضاف شن أن هذه المعركة العظيمة لم تقتصر على الأناضول فحسب، بل إن دعم العالم الإسلامي، وعلى رأسه الشعب المصري، كان إلى جانب الأمة التركية. كما أشار إلى أن انتصار جناق قلعة كان محطة مهمة أظهرت صفات القيادة لدى مؤسس الجمهورية التركية الغازي مصطفى كمال أتاتورك على مسرح التاريخ، مؤكداً أن ما وصلت إليه تركيا اليوم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان هو امتداد لهذا الإرث العريق.
وفي ختام كلمته، أعرب شن عن إحيائه بكل رحمة وامتنان واحترام لذكرى جميع الشهداء والجرحى، وفي مقدمتهم بطل أنافرتالار الغازي مصطفى كمال باشا، وكذلك شهداء جبهة فلسطين-سيناء المدفونين في القاهرة، وجميع الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن.
وشهد برنامج احياء الذكري مشاركة أعضاء السفارة وممثلي المؤسسات والهيئات التركية ورجال الأعمال والطلاب. واختُتم البرنامج بتلاوة من القرآن الكريم بصوت القارئ المصري الشهير الدكتور أحمد نعينع، والدعاء لأرواح الشهداء.




