مقالات

هيبة الإستقلال الأنثوي – لماذا يتردد بعض الرجال في الإرتباط بالمرأة القوية

بادئ ذي بدأ يا صاحبة الإستقلال الانثوي، في حضورك يهل الصمت بل الإرتباك ، ليس كونك امرأة أعلنت الحرب بل لأنها أعلنت السلام النفسي لمعرفة قيمتها، فالميزان في حضورها يتبدل في العلاقات، فيربك،، من اعتاد على أن القوة حكراً عليه، ومن هنا تولد لنا سؤال يطرح في ظلال العقول..

لماذا يتردد بعض الرجال أمام المرأة القوية في الإرتباط منها؟؟؟؟؟
بالرغم من أن قوتها لم تخلق لمنافستهم، بل خلقت لمشاركة الطريق ، آيها الرجال،، صاحبه الشخصية القويه ليست، خارج سباق الحياة، بل لديها وعي ذاتي لنفسها، وأدراك قيمتها بعقلانية، فحضورها العقلاني، يريك بعضاً من الرجال وليس كلهم ، وبالاخص أشباه الرجال، فقوتها وثقتها بنفسها، تكون فقط مصدراً لإعجاب الرجل الناضج، الواضح ، فالمرأة القوية المستقلة، حين ترتبط بك، فهي تختارك لشخصك أنت، فليس اختيارها لك لمبرر أو لغرض، مادي ، أو أن مشاعرها مزيفة، فهي غير مجبورة على إعطائك مشاعر غير حقيقية، فمشاعرها صادقة، والمعتقدات القديمة الإجتماعية، التي رسخت في عقول الإنسانية بين علاقة الرجل بالمرأة أن الرجل هو القائد والمرأة هي التابع له، أنا لست ضد هذا المعتقد ، نعم الرجل هو القائد، وصاحب القيادة المطلقة، ولكن حين تمارس هذه القيادة، بالعقل، وبالحكمة، وبالتقدير لكيانها، يسعدها هذا التتبع، لأنها تحس انها ملكت الكون كله،، وتدرك قيمة أنها تحت مظلة رجل حقيقي، وحين تمارس القيادة بالتجبر، والتسلط والدكتاتورية، فأشباه الرجال التي تمارس القيادة بهذه الطريقة ليس لديهم الحق في أن المرأة تكون تابع لهم، ومن هنا بصبح التسلط من حقها، ليس من الخطأ أن المرأة تكون تابع للرجل ، حين تكون قيادته مبنية على الإحترام والكرامة، فالعلاقات التي تبني على التقدير، هي التي تستمر، فأشباه الرجال ترى أن قوة المرأة تهديداً لشخصيتهم، فيبتعد عن الارتباط بها، فحضورها يربكه، ويصبح أمامها هش هوى لا يري وماءً لا تُمسك، صاحبة الشخصية القوية، لاتقبل أن تكون تحت مظلة رجل متلاعب، أو أنها تهمش، تحب الصراحة والوضوح، فهي لا تحب ان تكون مع رجل يهيمن عليها،، بل تسعي لرجل يقف علي أرض خصبه،، حياه واحده يتبادلان الحضور والإحترام .
الاشكاليه هنا لدي الرجل من قوه المرأه التي تخيف الرجل، فقوه المرأه لا تخيف الرجل الواضح والصريح غير المتلاعب، فالعلاقات الصالحه هي التي تبني علي تكامل إنساني بين الطرفين، فهي لا تبني علي تفوق طرف علي آخر،، هيبه الإستقلال الإنثوي لا تحتاج إلي من ينقذها علي حصان أبيض، بل تحتاج الي من يشاركها الطريق،
واخيرا هناك نوعان من الرجال رجل يري أن قوه المرأه تحديا فيبتعد، وهناك من يراها قيمه إنسانية فيقترب، بكل ثقه ووضوح، فالفارق هنا بين رجل يخشى النور، لانه بكتشف عتمته، وبين رجل اختار النور، حيث أن تبين له أن وضوحه هو دوره كرجل في حياه مريحه، وأن المرأه ما هي إلا مرآه تعكس حقيقه هؤلاء الأشخاص….
كتبت شيرين خليل
أخصائي صعوبات التعلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى