سَأَلْتُهَا: أَتُحِبِّينَهُ؟ بقلم الصحفية سماح عبدالغني

سَأَلْتُهَا: أَتُحِبِّينَهُ؟
قَالَتْ: وَلَمْ أَتَعَافَ مِنْهُ حَتَّى الْآنَ
حَاوَلْتُ مِرَارًا وَتَكْرَارًا أَنْ أَتَعَافَى
لَكِنَّهُ كَانَ كَالْإِدْمَانِ
كُلَّمَا تَعَافَيْتُ انْتَكَسْتُ
وَتَغَلْغَلَ حُبُّهُ وَأَصَابَ قَلْبِي بِالسَّرَطَانِ
سَأَلْتُهَا: أَلِهَذِهِ الدَّرَجَةِ أَحْبَبْتِ؟
أَلِهَذِهِ الدَّرَجَةِ تَعُودِينَ وَتَنْتَكِسِينَ؟
قُولِي بِاللَّهِ عَلَيْكِ!
كَيْفَ تَعِيشِينَ بِهَذَا الْحُبِّ؟
وَكَيْفَ تَدْمِنِينَ الْأَلَمَ وَيُصِيبُكِ لِهَذَا الْحَدِّ؟!
قَالَتْ: وَلَمْ أَتَعَافَ مِنْهُ
وَلَمْ أَنْسَ
لَكِنِّي حَاوَلْتُ التَّعَافِي
وَلَمْ أَشْفِ
الْحُبُّ قَدَرٌ وَنَصِيبٌ
وَبِهِ ارْتَضَيْتُ
أَسْتَنْشِقُهُ كَالْهَوَاءِ الْمُخَدِّرِ
وَأُصِبْتُ امْتَلِكُنى
وَاسْتَحْوَذَ عَلَى عَقْلِي
سُكْنَ قَلْبِي وَرُوحِي
حَتَّى كَبِدِي لَمْ يَنْجُ
سَرَطَانٌ تَفَشَّى فِي كُلِّ حَوَاسِي
وَأَدْمَنْتُ كُلَّ شَيْءٍ مُزْدَحِمٍ بِهِ
حَتَّى أَنِّي كُلَّمَا حَاوَلْتُ التَّعَافِي
تَمَلَّكَنِي إِدْمَانُهُ
وَانْتَكَسْتُ
وَهَا هُوَ انْتِقَامُ الْقَدَرِ
أُصِبَتْ بِإِدْمَانِهِ
وَنَصِيبٌ يُؤَدِّي لِلْمَوْتِ
وَبِهِ ارْتَضَيْتُ




