شعر وأدب
ركن النسيان.. بقلم أمل زيدان

فُرِضت علينا كل أدوار القهر يا زمن
إلا أن نكون فرائس في شوارع الوطن
فهذا دور أهون منه ارتداء الكفن
لمن نشكو موتاً يطاردنا بتهم
ما صنفها الله معصية
لنقع جميعاً دون ذنب
في مصيدة المصائب والفقد
نحن جنائز على كتف الوقت
ومتى ربت عليه سوء الحظ
سقطنا قتلى في يد الغدر
وأصعب من الموت
بقاء مطعون الأحلام
فهذه روان جرح على شكل إنسان
تئن بعدما سحلت فيها الحياة
على أرض الكبت والآلام
فهل يوجد أحد ليأتي لها بالشفاء
وهل يهتز لأجلها ضمير العالم
أو الأمل منه مقطوع
بعدما أصيبت فيه الإنسانية بالخذلان
ليترك الضعفاء يعانقون
الصمت في ركن النسيان




