شعر وأدب
أَعَاتِبُكَ.. بقلم الصحفية/ سماح عبدالغني

أَفْرَطْتُ فِي عَتْبِي فَمَلَّ كَثِيرًا مِنْ عِتَابِي
وَصَمَتُّ كَيْ يَرْضَى فَزَادَ لَوْمِي وَعَذَابِي
وَهَجَرْتُهُ وَتَرَكْتُهُ كَيْ أَسْتَرِيحُ أَرَقُّ مَنَامِي
وَغِبْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ فِي غُرْبَتِي يَزِيدُ أَلَامِي
وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ الْهُرُوبَ مِنْهُ كَانَ يُلَازِمُنِي
بِالشَّوْقِ وَالْحَنِينِ وَكَانَ الْقَصِيدَ وَأَلْهَمِي
أَمْ بَعْدَ
أَعَاتِبُكَ وَحُبِّي جَمْرًا يَحْرُقُنِي
وَأَصْمُتُ وَفِي صَمْتِي تَخْتَبِرُنِي
وَأَهْجُرُكَ وَفِي هِجْرِي لَا أَسْتَرِيحُ
وَأَغِيبُ وَفِي غِيَابِي يُؤَرِّقُنِي
وَأَهْرُبُ وَفِي هُرُوبِي تُلَاحِقُنِي
وَفِي غُرْبَتِي يَزِيدُ شَوْقِي وَحَنِينِي
وَلَا يُطْفِئُ الْمَقْلَ إِلَّا عِبَارَتِي
وَلَا أَرْسِمُ عَلَى أَوْرَاقِ قَصَائِدِي
إِلَّا وَأَنْتَ أَلْهَمِي




