لَمَّا الْتَقَيْنَا.. بقلم الصحفية/ سماح عبدالغني

لَمَّا الْتَقَيْنَا وَالْقُلُوبُ تَصَافَحَتْ
رَجَعَ الزَّمَانُ يُعِيدُ فِيكَ حَنِينِي
وَتَسَاءَلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي
هَلْ بَقِيَ قَلْبِي يَنْبِضُ بِالْهَوَى حَدَّكَ؟
حَاضِرًا أَنْتَ بِالْفُؤَادِ وَرُوحِي
وَدَاخِلَ جُفُونِي مَسْكَنُكَ بَاقٍ
فَأَجَابَ قَلْبِي لَا أَحْيَا إِلَّا بِكَ
وَمَا زِلْتُ أَهْوَى وَقَلْبِي لَا يَنْسَاكِ
هَا قَدْ عُدْتِ بِعَثَرَتِي شُعُورِي
وَأَثَرْتِ عِنْدِي حَيْرَتِي وَجُنُونِي
وَمَا مَضَى لَمْ يَزَلْ يُؤَرِّقُنِي
وَيُثِيرُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ الشَّوْقَ وَالْحَنِينَ
فَتَحَتْ نَوَافِذَ الْجَفْنِ مِنْ غَيْبُوبَتِهِ
وَتَرَقْرَقَتْ بِالْعَيْنِ مَاؤُهَا الصَّلْبَةُ
كسلسبيل تهلل مِنْ شُجُونِي
وَضَجِيجُ قَلْبِي يَسْمَعُهُ السُّكُونُ
وَالْبَرْقُ يَشِعُّ مِنْ عَيْنَايَ نُورًا
قَلْبُكَ يَسْأَلُ وَالْجَوَابُ أَنْتَ
وَالرَّجْفَةُ بِقَلْبِي تَنْبِضُ بِالْحَيَاةِ
مِنْ نَظْرَةٍ تَكْفِي
مَا أَنَا فِيهِ
مَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ أَرَاكَ حَقًّا
أَمْ أَنِّي أَهْزِي وَالْعُيُونُ تَخُونُ
مَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ مَسْلُوبُ الْإِرَادَةِ
أَمْ هَذَا حُبِّي وَأَنْتَ حَقًّا يَقِينِي




