شعر وأدب

لَسْتُ أَدْرِي.. بقلم الصحفية سماح عبدالغني

لَسْتُ أَدْرِي أَسْأَلُ نَفْسِي أَمْ أَسْأَلُهُ
بَتُّ فِي الْعِشْقِ أَهِيْمُ وَحْدِي
أَمْ هُوَ مَعِي يَنْعَمُ مِثْلِي

يَا عَاشِقِينَ الْحُبِّ دَلُّونِي
مَنْ يَشْتَرِي وَدِّي وَيَتَرْجِمُ بُؤْسَ نَبْضِي
مَنْ يَحْفَظُ عَهْدِي وَيَصُونُ أَسْرَارِي

سَرَقَ فُؤَادِي وَلَسْتُ أَدْرِي
أَهُوَ مُذْنِبٌ أَمْ أَنَا مُذْنِبٌ حَالِي !!
أَحْبَبْتُ وَشَغِفَ بالْحُبِّ قَلْبِي وَأَرْدَانِي

وَقَعْتُ فِي حُبِّ تَائِهٍ قَدَرًا عَلَى الْجَبِينِ حَبَانِي
وَمَسَّنِي الْحُبُّ مَسًّا وَأَصْبَحْتُ كَمَا الْمَجَانِينِ وَلَا أَدْرِي
يَقُولُ النَّاسُ عَنِّي دَرْوِيشَةً مِنَ الدُّرُوَيْشِ

تَتْلُو الْحُبَّ عَلَى رَبَابِهِ رَبَانِي
وَيَقُولُ آخَرُونَ جُنْتُ وَجُنُونُ الْحُبِّ أَعْمَاهَا
لَسْتُ أَدْرِي أَسْأَلُ نَفْسِي
كَيْفَ كُنْتُ بِالْمَاضِي فُؤَادِي لِي وَحْدِي ؟!
وَالْآنَ لَا أَمْلِكُ فِيهِ شَيْئًا وَسُلْطَانُ الْغَرَامِ يَغْمُرُنِي
وَحِينَ نَادَانِي الْحُبُّ ذَهَبْتُ لَهُ طَوْعًا

وَكَانَتْ كُلُّ جَوَارِحِي لَهُ سَمْعًا وَطَاعًا
وَأَنَا الْآنَ لَا أَبْصِرُ غَيْرَهُ وَإِنْ أَبْتَعَدَ
صِرْتُ كَمَا الضَّرِيرِ يَنْتَظِرُ قَمِيصَ يُوسُفَ

وَفِي يَدِي الْحَبِيبُ الْقَمِيصُ مَتَى يَأْتِي
لِيُبْصِرَ الْأَعْمَى وَيَرَى خِلَانَهُ
وَمَا زِلْتُ أَبْحَثُ عَنْكَ كَالْمَجْنُونِ وَمَا عَادَ الْقَرَارُ بِيَدِي

فَقَدْ أَصْبَحَ قَلْبِي لَا يَعِي
وَلَا يَخْفِقُ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الَّذِي أَغْوَانِي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى