السينما المصرية ضيف الشرف في مهرجان Vues d’Afrique احتفالًا ١٠٠ عام على ميلاد يوسف شاهين

بقلم الإعلامية نور صبحي – كندا
شهد مهرجان Vues d’Afrique في دورته الـ٤٢ حدثًا مميزًا تمثل في تنظيم اليوم المصري، والذي أقيم تحت قيادة المكتب الثقافي المصري برئاسة المستشار الثقافي الدكتور أحمد جابر وبالتعاون مع الجمعية الكندية للثقافات ACMC برئاسة كل من الإعلامية نور صبحى والمخرج أحمد بندق وقد جاء هذا الحدث ليؤكد حضور الثقافة والسينما المصرية في كندا ويعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وكندا.

ولم يكن هذا اليوم مجرد فعالية عادية ضمن برنامج المهرجان، بل كان احتفالًا خاصًا حيث كانت مصر ضيف الشرف. كما تميزت المناسبة بالاحتفال بمرور مئة عام على ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين، أحد أهم رموز السينما المصرية والعربية. وفي هذا الإطار تم عرض فيلمه الشهير باب الحديد الذي تم إنتاجه عام ١٩٥٨ وشارك في العام نفسه في مهرجان كان العالمى، ليظل حتى اليوم من أبرز الأعمال في تاريخ السينما العربية.
بدأت الأمسية باستقبال الضيوف في أجواء مميزة، حيث ألقى القنصل كلمة ترحيبية باللغة الفرنسية عبّر فيها عن شكره للحضور، كما قدّم الشكر لإدارة المهرجان على هذه الفرصة المهمة للاحتفاء بالسينما المصرية ضمن فعاليات المهرجان.

بعد ذلك ألقى المستشار الثقافي الدكتور أحمد جابر كلمة باللغة الإنجليزية قدّم فيها نبذة عن حياة وإنجازات المخرج يوسف شاهين موضحًا سبب الاحتفال بمرور مئة عام على ميلاده، لما يمثله من قيمة فنية وثقافية كبيرة، كونه أحد أهم الأيقونات في تاريخ السينما المصرية والعالم العربي. كما توجه بالشكر لإدارة المهرجان والحضور على اهتمامهم بالسينما المصرية.
ومن جانبه عبّر رئيس المهرجان، المخرج الكندي Alin Dix، عن سعادته الكبيرة بظهور السينما المصرية بهذه الصورة في مونتريال ضمن مهرجانه، مؤكدًا إدراكه لأهمية وتأثير السينما المصرية في منطقة الشرق الأوسط وفي تاريخ السينما العالمية.

كما ألقت مديرة المهرجان Géraldine Le Chêne كلمة خلال الأمسية عبّرت فيها عن شكرها للحضور المصري المميز، مشيدةً بالجهود التي بُذلت في تنظيم اليوم المصري، ومؤكدةً تقديرها لحضور السينما المصرية ومشاركتها المهمة ضمن فعاليات المهرجان وما تضيفه من ثراء ثقافي لهذا الحدث السينمائي.
كما تم اختيار الإعلامية نور صبحى لتكون عضوًا في لجنة تحكيم المهرجان منذ بدء تنظيم هذه الدورة، وهو اختيار يعكس الثقة في دورها الثقافي والإعلامي في دعم الفن والسينما.

وتخللت الأمسية أيضًا أجواء احتفالية مميزة، حيث تم تقديم بوفيه متنوع من الأكلات المصرية التقليدية التي نالت إعجاب الحضور. واختتمت الفعالية بعرض فيلم باب الحديد مترجمًا إلى اللغة الفرنسية، وقد لاقى الفيلم إعجاب العديد من المشاهدين الذين شاهدوه للمرة الأولى، حيث عبّروا عن تأثرهم بقصة الفيلم واعتبروه عملًا سينمائيًا متقدمًا ومختلفًا بالنسبة لزمن إنتاجه وأيضا تم إختتام الحفل بفقره فنيه مع الفنانه نسرين الصوعى والفنان محمد سامى.

وشهد الحفل حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والإعلامية، من بينهم القنصل التونسي كمال مكاس، إلى جانب عدد من الإعلاميين الكنديين والعرب، في أمسية ثقافية أكدت مكانة السينما المصرية وقدرتها على الوصول إلى جمهور عالمي.
ويعد هذا اليوم خطوة مهمة في تعزيز الحضور الثقافي المصري في كندا، كما يعكس الدور الكبير الذي تلعبه الفعاليات الثقافية في مد جسور التواصل بين الشعوب وتعريف الجمهور العالمي بتاريخ وإبداع السينما المصرية.





