من طفل “مش طبيعي” إلى زلزال سياسي… وارتداده في الوطن العربي

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام
لم تتوقف حكاية Donald Trump عند حدود الصعود الشخصي…
بل امتدت كأمواج عاتية ضربت مناطق شديدة الحساسية، وعلى رأسها الوطن العربي.
ذلك “الطفل المختلف” حين كبر، لم يُغيّر طباعه…
بل نقلها إلى طاولة القرار الدولي.
قرارات أشعلت المنطقة
حين وصل إلى البيت الأبيض، لم يتعامل ترامب بمنطق “السياسة التقليدية”…
بل بعقلية رجل الصفقات: إما المكسب الكامل… أو لا شيء.
فجاءت قراراته كالصدمات المتتالية:
نقل السفارة الأمريكية إلى Jerusalem، في خطوة فجّرت الغضب العربي وأعادت ملف القضية الفلسطينية إلى واجهة التوتر.
الاعتراف بسيادة إسرائيل على Golan Heights، متجاوزًا عقودًا من التوازنات الدولية.
طرح ما عُرف إعلاميًا بـ Deal of the Century، الذي اعتبره كثيرون في المنطقة انحيازًا واضحًا لطرف واحد.
سياسة الصدمة… لا التوازن
لم تكن المشكلة فقط في القرارات…
بل في الأسلوب.
لغة حادة…
تصريحات مفاجئة…
وتعامل مع قضايا معقدة وكأنها “صفقة عقارية”.
فبدلًا من تهدئة الصراعات، زادت حالة الاستقطاب، واشتعل الجدل بين الشعوب والحكومات، ووجدت المنطقة نفسها أمام موجة جديدة من القلق السياسي.
بين الفوضى وإعادة تشكيل المشهد
يرى البعض أن ترامب تسبب في فوضى سياسية وإعلامية داخل المنطقة،
بينما يرى آخرون أنه كشف واقعًا كان موجودًا بالفعل لكنه مخفي خلف المجاملات الدبلوماسية.
لكن المؤكد أن تأثيره كان عميقًا:
أعاد رسم خطوط التحالفات.
وفتح أبوابًا لتطبيع علاقات لم تكن مطروحة بهذا الشكل من قبل.
وترك الشارع العربي في حالة جدل دائم بين الرفض والقبول.
الخلاصة… نفس العقلية لم تتغير
من طفل قيل عنه “مش طبيعي”…
إلى رئيس لا يعترف بالقواعد التقليدية…
بقيت الفكرة كما هي:
شخص لا يلعب داخل الصندوق… بل يكسره.
لكن حين يُكسر “الصندوق” في السياسة الدولية…
لا يكون الصوت مجرد ضجيج…
بل قد يكون فوضى تمتد آثارها إلى شعوب بأكملها.




