مقالات

شريف الصيرفي ابن مصر الوطني الحر الشريف زهد الميديا لأنه حالم بريء في زمن مليء بالتحديات 

بقلم محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية

ما تعرض ليه شريف الصيرفي عين والعين حق
وتحية للمصري الأصيل الأستاذ جون المصري لأنه دافع عن شريف الصيرفي ، شريف وطني حر سنه صغير وبيتكلم باندفاع كبير أحياناً كثيرة لكي يرد على إعلامي كبير لأن هذا الإعلامي الكبير مواقفه بقت ضد مصر بشكل فج ومحسوب على دولة خليجية بعينها وربما يرد شريف على مسئول كبير في دولة خليجية بعينها لأن هذا المسئول يسيء لبلده قبل ما يسيء لمصر وللاسف الاعلام الرسمي لا يهتم بالرد على هذا المسئول أو هذا الاعلامي الكبير ، ربما شريف من حبه لبلده يرى أن أهم شيء حاليا أن نطور منظومة الاعلام البديله على السوشيال ميديا بدلا من تطوير اعلام رسمي جديد له نفس قيود الاعلام الرسمي في الرد وتناول الاخبار ،
استاذ شريف الصيرفي وطني حر شريف اسما وصفة لكن من حق الأجهزة ان تحقق معه لتعرف مصادر دخله لتعرف اتصالاته وعلاقاته للتأكد من أن الاندفاع المفرط في حب الوطن فقط وليس لمصالح جهات خارجية ، شريف زهد الميديا وهذا احساس اختبرته بنفسي وزهدت الظهور تماما وهو شعور شبيه بمن أدرك الرحيل عن الدنيا وما فيها ، عندما يزهد الشخص الشيء الذي يحبه ويظن أنه قادر أن يؤثر من خلاله للصالح العام.

يزهد كل شيء بعدها ، للاسف الواقع في كل المهن والوظائف والهوايات تقريبا لا يهتم بالاكثر اخلاص وحب من أجل الجميع ، الواقع له حسابات أخرى وممكن الصراعات بين أهل المهنة الواحدة تضر المحب للمهنة أكثر مما يظن هذا الحالم البريء الذي لا يريد إلا الصالح العام وإيضاح الصورة للجميع ليس أكثر ، ربنا يحفظ مصر كلها قيادة وشعبا ، أحد أسبابي الشخصية لاعتزالي الميديا من فترة طويلة الظروف الصحية ولأن الناس البسيطة في الشارع لا تريد أن تسمع سوى شيء واحد هو متى تنخفض الاسعار للاسف هذا هو المعيار الوحيد للاقتصاد عند الناس البسطاء وللاسف الناس لاتهتم بحجم المصانع ولا حجم التصدير ولا البنية التحتية للاسف الناس لازالت تريد من الحكومة كل شيء ثم تنتقد الحكومة بعد ذلك وهذا موروث مصري شعبي يجب أن يكون التغيير فيه تغيير ثقافي من الشعب ذاته من خلال مؤثرين حقيقيين من الشعب مؤثرين لا ينتموا إلى أي تيار مثل تيار الجماعة المحظورة التي تشيطن أي إنجاز في الدولة ، لا يجب أن تكون الحكومة هي العجل الذي نرفعه لنعبده ثم بعد ذلك نذبحه هذه ثقافة الخمول ولوم الآخر مهما فعل وهذا ما يلعب عليه الإخوان للاسف ، أن العالم يواجه تحديات كبيرة ويجب العمل والعمل الآن أهم من الحرب لأننا لو تورطنا في حرب يراد لنا بفعل فاعل أن نتورط فيها فإننا قد نسقط مثل الذين سقطوا من حولنا لذلك ليس أمامنا سوى العمل وهو ما تفعله الحكومة الحالية لكننا للأسف ضيعنا فرصا كثيرة للعمل بجد طوال فترة ٣٠ عاما قبل ثورة ٢٥ يناير كان العمل في هذه الفترة قادر على صنع الأثر في حياتنا الآن بشكل ملحوظ ، للأسف كل حالم بريء قد يندفع في أوقات لا ينفع فيها الاندفاع ، للاسف كل حالم بريء قد يصاب بالعين والعين حق من اقرب الناس له في مجاله ، للاسف كل حالم بريء لا يريد إلا مصلحة الجميع وفقط وهذا أمر له رجال تعمل له في صمت ولا يجب أن تقول عن كيفية وأهداف هذا العمل لكن على مستوى الواقع يجب على أجهزة الدولة استيعاب كل المواطنين بخلاف مصالحهم الشخصية فهل نحن كمواطنين وكابناء نفس المهن والوظائف نسعى للمصلحة العامة داخل كل مهنة وللوطن ككل أم أننا نسيء لأنفسنا ونسيء للوطن ، الحالم البريء الذي لا يريد إلا مصلحة الجميع بلا استثناء هو أول من ينسحب من المشهد عندما يكون غير قادر على التأثير الإيجابي وعندما يجد المؤامرات والأذى في أعلى درجاته داخل مهنته ، ربما يكون أستاذ شريف الصيرفي تعرض لوشاية من أحد المنافسين له على السوشيال ميديا لكن هذا أمر يتكرر كل يوم في كل المجالات والمهن والوظائف ويجب أن نبدأ التغيير بأنفسنا لأن حتى الحالم البريء في كل مهنة يمكن استيعابه للصالح العام لتلك المهنة وللدولة ككل ، بدون الحالم البريء لا يمكن التطوير في أي مهنة ولا يمكن التأثير في الناس ولا يمكن رسم ملامح المستقبل ، الدولة لم تخذلك يا أستاذ شريف لكن كثير من الناس خذلوك رغم حرصك على وعي الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى