شعر وأدب

قميص التوت.. بقلم الأستاذة ميلاد جميل شدود

قميص التُّوت
في ليل أحلامي
ما عاد يصبغ روحي
بِعَسَلِ طَعْمِهِ
لتبقى في جُوعٍ َ
إلى أصابع سُّكّرٍ
لَملمَ حقلُها مَتاعه
خِفْيَةً وفرّ هارباً
علامَ يُحسد قلبي
وأيّ إِرثٍ له باقي
مشاعرهُ للتوّ نَفَضت رُكامها گمن ينفض
ذكرياته عن رفوفِ
وجعٍ أوشك الغبار
على إدخالها خانة
النسيان قَسراً
..
الصُّدَفُ ماعادت تلعب أدوارها بِمَحاسنٍ
يُغريها الدّهر بِفَكِّ رموزها ويفشل
فَتُعاقِبه بِلَمسَةِ حِقدٍ واحدة تُزنّرُ خَصره بِحَبلِ فُراقِ
الحنين برد
والانتظار نار
وهذا الهاتف
ضجرَ من كثرة مُراقبتي
فقطّع أوصاله ..
لا أبواب للّقاء
ولا شفاء للأوجاع
أُكابرُ على جرحي
وأدّعي النسيان
أُصْفَعُ بشوق يُنسيني ما كنتُ أدّعي..
أين المفرّ ياوجهاً
أحمله في داخلي
سَفراً لا جَوازَ له
ويأبى إلا أن يسكن بي و يستوطنني
وگأنه إبنُ أضلعي
شقيّةٌ ودروب الوعد
مهّدت ذاتها
لِتُقلّب خَطوي على
أشواكِ أَدمُعي.
عالقة في دوّامة وَهْمٍ
تقتاتُ عمري لِأُوقِن متأخرة..
أنَّ
جراح وَلَهِي لا يُوقِف نزيفها
إلّا
هروب مُطَعَّمٌ بإصرار
لِأَنجو بِسلامٍ يجتاحني و يبقى معي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى