البارا تايكوندو.. عزيمة تتحدى المستحيل وإنجازات ترفع راية مصر في بطولة حلوان

بقلم الكاتبة الصحفية شيرين عصام
لم تكن بطولة حلوان للباراتايكوندو مجرد حدث رياضي عابر، بل كانت رسالة عميقة تحمل معاني العزيمة والإصرار والإرادة التي لا تعرف المستحيل. هؤلاء الأبطال لم تمنعهم الإعاقة من ممارسة رياضتهم، بل جعلوا منها حافزًا لتفجير الطاقات الكامنة داخلهم، وتحويل التحديات إلى إنجازات يشهد لها الجميع.
في أجواء حماسية مفعمة بالروح القتالية، أثبت أبطال البارا تايكوندو أن الرياضة ليست مجرد منافسة على الميداليات، وإنما معركة حقيقية مع النفس قبل أن تكون مع الخصم. كل ضربة، كل حركة، وكل لحظة على بساط المنافسة، كانت تعكس قصة كفاح طويلة، بطلها شباب وفتيات آمنوا أن الإرادة أقوى من أي عائق.
بطولة حلوان هذا العام شهدت أداءً بطوليًا ومشرفًا؛ حيث تألق اللاعبون في مختلف الأوزان والفئات، محققين ميداليات ثمينة ورافعين اسم مصر عاليًا في سماء هذه الرياضة البارالمبية. لم تكن الميدالية مجرد معدن يلمع، بل كانت دموع فرحة على وجوه اللاعبين وأسرهم ومدربيهم الذين آمنوا بقدراتهم.
ويُحسب لاتحاد التايكوندو برئاسة المستشار محمد مصطفى، جهوده الكبيرة في دعم اللاعبين من أصحاب الهمم، وتهيئة الأجواء المثالية لنجاح البطولة. كما كان للمسؤولين عن تنظيم بطولة حلوان دور بارز في إخراجها بهذا الشكل المشرف، وفي مقدمتهم اللجنة المنظمة ورؤساء اللجان الفنية والتحكيمية الذين عملوا ليل نهار من أجل أن يكون الحدث على مستوى يليق بمكانة مصر.
ولعل أجمل ما في البطولة هو أن الإنجازات لم تكن فردية فحسب، بل كانت جماعية تحمل شعار “الرياضة للجميع”، ورسالة قوية بأن أصحاب الهمم هم جزء أصيل من المجتمع، بل قدوة في التحدي والإصرار.
بطولة حلوان ليست مجرد محطة، بل بداية لطريق طويل من الإنجازات المقبلة. هؤلاء الأبطال يكتبون بأقدامهم وأيديهم وعرقهم تاريخًا جديدًا للرياضة المصرية، ويثبتون لنا جميعًا أن “العزيمة أقوى من المستحيل”.