أمسية أدبية مميزة في كندا… جاكلين جابر توقّع كتابها الثاني وتحتفي بقصص نجاح الاغتراب

بقلم الإعلامية نور صبحي – كندا
من دواعي سروري دعوتى في هذا اليوم المميز، يوم احتفال الكاتبة والصحافية جاكلين جابر بتوقيع كتابها الثاني من سلسلة «من لبنان إلى كندا… خبايا الوطن وسحر الغربة». كانت أمسية مميزة بالفعل، مليئة بالدفء والحنين، جمعت أبناء الجالية اللبنانية في كندا في لحظة فخر واعتزاز بإنجاز ثقافي يعبّر عن تجربة الاغتراب وما تحمله من تحديات ونجاحات.
أقيم حفل التوقيع في منطقه لافال بحضور عدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية والعربيه والمصريه وشخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية، الذين حرصوا على مشاركة الكاتبة هذه اللحظة المهمة في مسيرتها الأدبية. وقد عكس الحضور الكبير مدى التقدير الذي تحظى به جاكلين جابر بين أبناء الجالية، وكذلك أهمية العمل الذي تقدمه في توثيق قصص النجاح اللبنانية في الاغتراب.

الكتاب، الصادر بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإنكليزية، يحمل بين صفحاته قصصًا إنسانية ملهمة لمهاجرين لبنانيين استطاعوا أن يحولوا الغربة إلى فرصة للنجاح، وأن يصنعوا لأنفسهم مكانة مميزة في المجتمع الكندي، مع محافظتهم على جذورهم وانتمائهم لوطنهم الأم. ومن خلال هذه السلسلة، تسعى الكاتبة إلى حفظ ذاكرة الاغتراب اللبناني وتسليط الضوء على نماذج ملهمة من أبناء الجالية.
ومن أبرز لحظات الأمسية كلمة قنصل لبنان العام في مونتريال شربل نمر، الذي عبّر عن فخره واعتزازه بهذا العمل، مؤكّدًا أهمية إبراز قصص نجاح اللبنانيين في الاغتراب. وأشار في كلمته إلى أن اللبنانيين معروفون في كل أنحاء العالم بإبداعهم وقدرتهم على النجاح، لكن الأهم هو أن تتحول هذه النجاحات الفردية إلى قوة جماعية تخدم الجالية والوطن في الوقت نفسه.

وقد استعار القنصل كلمات مميزة من عنوان الكتاب نفسه، قائلاً إن علينا أن “نترك خبايا الوطن في الوطن، وأن نترك سحر الغربة يزيل خبايا العقول المتأثرة والقلوب المتكسرة”، في إشارة جميلة إلى أن الاغتراب يمكن أن يكون مساحة جديدة للأمل والعمل المشترك. كما وجّه دعوة صادقة إلى أبناء الجالية اللبنانية في كندا، وخاصة في مقاطعة كيبيك، للعمل معًا بروح التعاون والوحدة، بعيدًا عن أي انقسامات، من أجل بناء حضور لبناني قوي ومؤثر في المجتمع.
أما الكاتبة جاكلين جابر، فقد عبّرت في كلمتها عن سعادتها الكبيرة بهذا اللقاء، شاكرة كل من حضر وشاركها هذه اللحظة. كما أكدت أن هذا الكتاب هو وفاء لوعد قطعته منذ سنوات بالاستمرار في توثيق قصص الاغتراب اللبناني، وأن هذه السلسلة لن تتوقف عند هذا الجزء، بل ستستمر بإذن الله في جزء ثالث يجمع المزيد من القصص الملهمة.

وفي ختام الأمسية، كان واضحًا أن الحدث لم يكن مجرد توقيع كتاب، بل كان لقاءً إنسانيًا دافئًا يجمع بين الذاكرة والحنين والأمل. أمسية أكدت أن الغربة قد تبعد الإنسان عن وطنه جغرافيًا، لكنها لا تستطيع أن تبعده عن جذوره وهويته.
وكان الشعور الأجمل في تلك الليلة هو رؤية هذا الترابط بين أبناء الجالية اللبنانية، والتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يكون فرديًا فقط، بل يصبح أجمل عندما يتحول إلى قصة مشتركة تجمع الجميع تحت عنوان واحد: المحبة للوطن والعمل من أجل المستقبل.





