شعر وأدب
مِرْآةِ نَفْسِي.. بقلم الصحفية/ سماح عبدالغني

وَأَمَامَ مِرْآةِ نَفْسِي أَعْتَرِفُ
أَنَا الضَّاحِكُ الْبَاكِي
وَأَمَامَ مِرْآتِي أَرَى امْرَأَةً أُخْرَى
تَغَيَّرَتْ كَثِيرًا
وَالْمَلَامِحُ تَقُولُ هَا هِيَ
وأَنَا الْمَوْجُوعُ وَلَا أَشْتَكِي
وَأَنَا الْمُبْتَلَى وَأَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَنَا الرَّاضِي عَلَى الْمَكْتُوبِ وَقَضَاءِ اللَّهِ
وَأَنَا الْعَاشِقُ وَالْمَعْشُوقُ
وَأَنَا الْمُمَسَّكُ بِالْعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ
وَأَنَا الْمَبْدَأُ وَأَنَا الْقُدْوَةُ
وَأَنَا الصَّبْرُ لِلْأُخَرِ
وَأَنَا السَّجِينُ بِإِرَادَتِي
وَأَنَا الْعَايِشُ وَلا عَايِشْ
وَإِنْ سَأَلُونِي عَنْ حَالِي أَرُدُّ دائما أَنَى بِخَيْرٍ
وَأَنَا الرَّاضِي لِلْآخَرِ
وَفِي مِرْآتِي أَنَا الضَّاحِكُ الْبَاكِي
وَأَنَا الْمَهْزُومُ بِمَوَاجِعِي وَلا أَعْرِفْ
فِي مِرْآتِى مَنْ أَنَا
أَنَا الصَّبْرُ لِلْأُخَرِ وَأَنَا الإنسان




